أي: ما انحرفت تريد غير المكان الذي أنت به إلى غيرك؛ أي: لم تعدل بك أحدا. وفي حديث عمر - رضي الله عنه - : أنه أفطر في رمضان وهو يرى أن الشمس قد غربت ثم نظر فإذا المس طالعة فقال: لا نققضيه، ما تجانفنا فيه لا ثم.
والتركيب يدل على الميل والميل.
جوف
الجوف: المطمأن من الأرض.
وجوف الإنسان: بطنه، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : استحيوا من الله حق الحياء، ثم قال: الاستحياء من الله ألا تنسوا المقابر والبلى وألا تنسوا الجوف وما وعى وألا تنسوا الرأس وما احتوى. والمعنى: الحث على الحلال من الرزق واستعمال هذه الجوارح فيما رضي الله استعمالها فيه.
وقولهم: أخلى من جوف: هو أسم واد في ارض عاد فيه ماء وشجر، حماه رجل يقال له حمار، وكان له بنون، فماتوا، فكفر كفرا عظيما وقتل كل من مربه من المسلمين، فأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه، وغاض ماؤه، فضربت العرب به المثل فقالوا: أكفر من حمار، وواد كجوف الحمار؛ وكجوف العير، وأخرب من جوف حمار.
والجوف - أيضا - : موضع بناحية عمان.
ودرب الجوف: موضع بالبصرة غليه ينسب أبو الشعثاء جابر بن زيد.
وأهل الغور يسمون فساطيط عمالهم: الأجواف.
والأجوفان: البطن والفرج.
وشيء أجوف بين الجوف - بالتحريك - : أي واسع.
والأجوف في اصطلاح التصريفيين: المعتل العين؛ أي حرف العلة ف جوفه أي وسطه؛ نحو قال وباع.
والأجوف: من صفات الأسد العظيم الجوف، قال: أجوف جاف جاهل مصدر.
ودلو جوفاء: واسعة.
وشجرة جوفاء: ذات جوف.
وقناة جوفاء: أي فارغة.
والجوفاء: ماء لمعاوية وعوف أبني عامر بن ربيعة.
وقال أبو عبيدة في تفسير قول غسان بن ذهيل:
وقد كان في بقعاء ري لشائكم ... وتلعة والجوفاء يجري غديرها
هذه مياه وأماكن لبني سليط حوالي اليمامة.
والجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف. وفي حديث حذيفة - رضي الله عنه - : لقد تركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن متوافرون؛ وما منا أحد لو فتش إلا فتش عن جائة أو منقلة إلا عمر وأبن عمر - رضي الله عنهما - .
وجيان عارض اليمامة: عدة مواضع؛ يقال جائف كذا وجائف كذا.
قال أبو عبيد: وقد تكون التي تخالط الجوف، والتي تنفذ أيضا. وجفته بها؛ حكاه عن الكسائي.
وتلعة جائفة: قعيرة، وتلاع جوائف.
وجوائف النفس: ما تقعر من الجوف في مقار الروح، قال الفرزدق:
ألم يكفني مروان لما أتيته ... زيادا ورد النفس بين الجوائف
ويروى: " نفارا ورد النفس بين الشراسف " .
وقال أبو عبيدة: المجوف: الرحل العظيم الجوف، قال الأعشى يصف ناقته:
هي الصاحب الأدنى وبيني وبينها ... مجوف علافي وقطع ونمرق
يقول: هي الصاحب الذي يصحبني.
والجواف والجوفي - بالضم فيهما - : ضرب من السمك، وأنشد أبو الغوث:
إذا تعشوا بصلا وخلا ... وكنعدا وجوفيا قد صلا
باتوا يسلون الفساء سلا ... سل النبيط القصب المبتلا
ورواية أبن دريد:
وجوفيا محسفا قد صلا
وقال المؤرخ: الجوفان: أير الحمار، وكانت بنو فزارة تعير أكل الجوفان، قال سالم بن دارة:
أطعمتم الضيف جوفانا مخاتلة ... فلا سقاكم إلهي الخالق الباري
وإنما خففه للضرورة.
وشيء جوفي - أيضا - : أي واسع الجوف، وهو من تغييرات النسب كالسهلي والدهري، قال العجاج يصف كناس ثور:
فهو إذا ما اجتافه جوفي ... كالخص إذ جلله الباري
وقد أجفته الطعنة: مثل جفته بها.
وأجفت الباب: أي رددته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : خمروا آنيتكم وأوكوا أسقيتكم وأجيفوا الأبواب وأطفئوا المصابيح واكتفوا صبيانكم فان للشياطين انتشارا وخطفة.
وشيء مجوف: فيه تجويف؛ أي شيء أجوف.
والمجوف من الدواب: الذي يصعد البلق حتى يبلغ البطن؛ عن الأصمعي، ونشد لطفيل الغنوي:
شميط الذنابى جوفت وهي جونة ... بنقبة بنقبة ديباج وريط مقطع