تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: ما عنده إلا جعف وجعب: أي القوت القليل الذي لا فضل فيه.

وجعفي: أبو قبيلة، والنسبة إليه جعفي أيضا. وقال لليث: جعف: حي من اليمن والنسبة إليهم جعفي. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا غلط، وهو جعفي بسعد العشيرة بن مالك بن أدد، قال لبيد - رضي الله عنه:

قبائل من جعفي بن سضعد كأنما ... سقى جمعهم سم الذعاف منيم

منيم: مهلك.

وقال أبن عباد: قال الباهلي: الجعفي في قوله: وبذ الرخاضيل جعفيها.

هو الساقي، قال: والرخاضيل: أنبذه التمر. وأجعفته: صرعته؛ مثل جعفته، قال:

إذا دخل الناس الظلال فإنه ... على الحوض حتى يصدر الناس مجعف

واجتعف الشجرة: اقتلعتها. والانجعاف: الانقلاع، ومنه الحديث: مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تفيئها الريح مرة هاهنا ومرة هاهنا؛ ومثل الكافر مثل الأزرة المجذية على الأرض حتى يكون انجعافها مرة، - ويروي: تميلها الريح مرة هكذا ومرة هكذا - .

والتركيب يدل على قلع الشيء وصرعه.

جفف

الجف والجفة - بالفتح فيهما - : جماعة الناس، وكذلك الجفة - بالضم - ؛ وهي قليلة، والجف. يقال: دعيت في جفة الناس، وجاء القوم جفة واحدة، ومنه حديث أبن عباس - رضي الله عنهما - : لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة كلها. أي جملة وجميعا.

وجف القوم أموال بني فلان جفا: أي جمعوها وذهبوا بها.

وقول النابغة الذبياني يخاطب عمرو بن هند الملك:

من مبلغ عمرو بن هند آية ... ومن النصيحة كثرة الإنذار

لا أعرفنك عارضا لرماحنا ... في جف تغلب وارد الأمرار

ويروى: " معرضا لرماحنا " ، ويروي: " وأردي " ، وكان أبو عبيده يرويه: " في جف ثعلب " قال: يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان.

والجف: وعاء الطلع، ومنه الحديث: أن سحر النبي - صلى اله عليه وسلم - جعل في جف طلعة ذكر. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ط ب ب.

والجف - أيضا - : الشن البالي يقتطع من نصفه فيجعل كالدلو، قال:

رب عجوز رأسها كالكفه ... تحمل جفا معها هرشفه

وربما كان الجف من أصل نخلة ينقر.

وقال الليث: الجف: قيقاءة الطلع؛ وهو الغشاء الذي يكون مع الوليع، قال:

وتبسم عن نير كالوليع ... شقق عنه الرقاة الجفوفا

وسال أبو العلانية مسلم أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبيذ في الجف قال: أخبث وأخبث.

والجفان: بكر وتميم. وفي حديث عثمان - رضي الله عنه - لما حوصر أشار عليه طلحة - رضي الله عنه - أن يلحق بجنده من أهل الشام فيمنعوه فقال: ما كنت لأدع المسلمين بين جفين يضرب بعضهم رقاب بعض. قيل الجفان - هاهنا - : إجماعتان، وقيل: أراد بين مثل جفين بكر وتميم في كثرة العدد. قال حميد الأرقط:

ما فتئت مراق أهل المصرين ... سقطى عمان ولصوص الجفين

وقال أبو ميمون العجلي:

قدنا إلى الشأم جياد المصرين ... من قيس عيلان وخيل الجفين

وقال أبن عباد: الجف: الشيخ الكبير، والسد الذي تراه بينك وبين القبلة، وكل شيء خاو ليس في جوفه شيء نحو الجوزة والمغدة.

ويقال: فلان جف مال: أي مصلحه.

والإخشيذ محمد بن طغج بن جف: أمير مصر.

والجفافة: ما ينتشر من الحشيش وألقت.

وجفاف الطير: موضع، وقال السكري: جفاف الطير أرض لأسد وحنظلة واسعة فيها أماكن يكون فيها الطير، قال جرير:

فلما أبصر النار التي وضحت له ... وراء جفاف الطير إلا تماريا

وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول: " وراء حفاف الطير " بكسر الحاء المهملة، قال: هذه أماكن تسمى الأحفة؛ فاختار منها مكانا فسماه حفافا.

والجفاف: ما جف من الشيء الذي تجففه، تقول: اعزل جفافه عن رطبه.

والجفيف: مايس من النبت، قال الأصمعي: يقال: الإبل فيما شاءت من جفيف وقفيف.

وجففت يا ثوب تجف - مثال دببت تدب - جفافا وجفوفا، وتجف - مثال تعض أيضا عن أبي زيد، وردها الكسائي - ، وجففت تجف - مثال بششت تب - .

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٧٨