تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى المقداد - رضي الله عنه - قال: أتينا النبي - صلى لله عليه وسلم - فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاث أعنز؛ فقال: احتلبوهن بيننا، فكنا نفعل، فأتاني الشيطان فقال: محمد - صلى الله عليه وسلم - يأتي الأنصار فيتحفونه، فشربت نصيبه.

قال: والتحفة مبدلة من الواو، إلا أن هذه التاء تلزم في تصريف الفعل كله؛ الا في قولهم يتفعل؛ كقولهم يتوكف؛ فأنهم يقولون: يتوحف.

ترف

الترفة: النعمة. وقال ابن دريد: الترفة: الطعام الطيب أو الشيء الطريف يخص بها الرجل صاحبه. وقال غيره: الترفة: هنة ناتئه في وسط الشفة العليا خلقة.

وقال الليث: رجل اترف؛ من الترفة ترفة الشفة، وقال ابن فارس: هي غلط، وإنما هي التفة.

وقال غيره: ترف - بالكسر - : أي تنعم.

وترف - بالتحريك - : موضع، وقيل: جبل لبني أسد، قال:

أراحني الرحمن من قبل ترف ... أسفله جدب وأعلاه قرف

وذو ترف - أيضا - : موضع.

وأترفته النعمة: أي أطغته. وقوله تعالى: )ما أترفوا( أي نعموا. وقال أبن عرفة: المترف: المتروك يصنع ما يشاء لا يمنع منه، وإنما قيل للمتنعم مترف لأنه مطلق له لا يمنع من تنعمه.

وقال قتادة في قوله تعالى: )أمرنا مترفيها( أي جبابرتها.

وترفته النعمة تتريفا: أي أبطرته.

وتترف: أي تنعم.

واستترف: تعترف وطغى.

تفف

أبن دريد: التف - زعموا - : ما يجتمع تحت الظفر من الوسخ، وقال غيره: التف: إتباع لأف وهو القلة، يقال: أف له وتف وآفة وتفة، وقال أبن عباد: جمع التف تففة.

وال غيره: التفة: المرأة المحقورة.

وقال أبن دريد: التفة: دويبة تشبه الفأرة، قال: ومن أمثالهم: استغنت التفة عن الرفة، قال: وقد قالوا التفة عن الرفه - بالتخفيف - ، وقال الأصمعي: هذا غلط، التفة: دويه تشبه جرو الكلب، قال الأصمعي: وقد رأيتها، وأنكر أن تكون تشبه الفأرة. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذه الدابة من الجوارح الصائدة، وكانت عندي منها عدة دواب، وهي تكبر حتى تكون بقد الخروف، حسنة الصورة، ويقال لها: الغنجل وعناق الأرض، وهي بالفارسية ؟سياه كوش؟ وبالتركية " قرا قلاغ " وبالبربرية " نبه كدودد " ، وأكثر ما تجلب من البربرة وهي أحسنها وأحرصها على الصيد، وأول ما رأيت هذه الدابة في مقد شوه.

والتففة: دودة صغيرة؛ وتؤثر في الجلد.

وقال ابن عباد: التفاتف من الكلام: شبه المقطعات من الشعر.

والتفتاف: الذي يلقط أحاديث النساء، والجمع: تفتافون وتفاتق.

وأتيتك بتفان ذلك: أي بعدانه، وعلى تفانه: أي حينه.

والتتفيف: من التف؛ كالتأفيف من الأف.

والمتفتف: الذي يلقط أحاديث النساء كالتفتاف.

تلف

التلف: الهلاك، وقد تلف - بالكسر - يتلف تلفا.

والمتلف: المهلك والمفازة، وأنشد أبن فارس:

أمن حذر آتي المتالف سادرا ... وأية أرض ليس فيها متالف

ويقال: ذهبت نفس فلان تلفا وطلفا: أي هدرا. وعن فروة بن مسيك المرادي - رضي الله عنه - أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن أرضا عندنا وهي أرض ريعنا وميرتنا وأنها وبيئة؛ فقال: دعها فان من القرف التلف.

القرف: ملابسة الداء.

وأتلف ماله: إذا أفناه إسرافا، يقال: فلان مخلف متلف؛ ومخلاف متلاف.

وقول الفرزدق:

وأضياف ليل قد نقلنا قراهم ... إليهم فأتلفنا المنايا وأتلفوا

هؤلاء غزي غزوهم؛ يقول: فجعلناهم تلفا للمنايا وجعلونا كذلك، أي وقعنا بهم فقتلناهم، أي صادفنا المنايا متلفة وصادفوها ذلك، كما تقول: أتينا فلانا فإبخلنا وأجبناه: أي صادفناه كذلك. والتركيب يدل على ذهاب الشيء.

تنف

التنوفة والتنوفية: المفازة؛ كما قالوا: دو ودوية، لأنها أرض مثلها. وقال المؤرخ: التنوفة: الرض الواسعة البعيدة ما بين الأطراف، وقال ابن شميل: هي التي لا ماء بها من الفلوات ولا أنيس وإن كانت معشبة، وقال أبو خيرة: هي البعيدة وفيها مجتمع كلأ ولكن لا يقدر على رعية لبعدها، قال عمرو بن أحمر الباهلي:

كم دون ليلى من تنوفية ... لماعة تنذر فيها النذر

والجمع: التنائف، قال ذو الرمة:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٧٣