تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي هريرة ؟رضي الله عنه - أيضا عن النبي ؟صلى الله عليه وسلم - أنه قال: اكذب الناس أو من أكذب الناس الصباغون والصواغون. قال الخطابي: معنى هذا الكلام أن أهل هاتين الصناعتين تكثر منهم المواعيد في رد المتاع وصرب المواقيت فيه وربما وقع فيه الخلف فقيل على هذا إنهم من أكذب الناس، قال: وليس المعنى أن كل صائغ وصباغ كاذب: ولكنه لما فشا هذا الصنيع من بعضهم أطلق على عامتهم ذلك؛ إذ كان كل واحد منهم برصد أن يوجد ذلك منه، قال: وقد قيل إن المراد به صياغة الكلام وصبغته وتلوينه بالباطل؛ كما يقال: فلان يصوغ الكلام ويزخرفه، ونحو ذلك من القول.والصبغة ؟بالضم - : البسرة التي قد نضج بعضها، تقول: نزعت من النخلة صبغة أو صبغتين.

وصبيغ بن عسيل الذي كان يعنت سؤالاته عن القرآن وغامضات الكلام الناس، فأمر عمر ؟رضي الله عنه - بضربه ونفيه إلى البصرة وكتب إلى واليها ألا يؤويه تأديبا.

وصبيغ ؟مصغرا - : ماء لبني منقذ بن أعيا من بني أسد بن خزيمة.

وصبيغاء: موضع قرب طلح من الرمل.

وأصبغ الله عليه النعم: أي أتمها، لغة في أسبغها.

وأصبغت النخلة فهي مصبغ: إذا ظهر في بسرها النضج.

وأصبغت الناقة وصبغت تصبيغا وسبغت تسبيغا، والسين أكثر.

وصبغت البسرة: مثل ذنبت.

وصبغت المرأة ثيابها ؟والتشديد للمبالغة - ، قال رؤبة:

قد عجبت لباسة المصبغ ... أن لاح شيب الشمط المثمغ

وهو أن تلقي ولدها من بطنها وقد أشعر. واصطبغ بالصبغ: أي ائتدم.

وقال اللحياني: تصبغ فلان في الدين تصبغا: من الصبغة.

والتركيب يدل على تلوين الشيء بلون ما.

صدغ

الصدغ: ما بين العين والأذن، ويسمى ؟أيضا - الشعر الذي تدلى على هذا الموضع: صدغا، ويقال: صدغ معقرب، والجمع: أصداغ، قال:

عاضها الله غلاما بعدما ... شابت الأصداغ والضرس نقد

وربما قالوا: السدغ ؟بالسين - قال قطرب: أن قوما من بني تميم يقال لهم بلعنبر يقلبون السين صادا عند أربعة أحرف: الطاء والقاف والغين والخاء؛ إذا كن بعد السين؛ ولا تبالي أثانية كانت أم ثالثة أو رابعة بعد أن يكن بعدها، يقولون: سراط وصراط؛ وبسطة وبصطة؛ وسيقل وصيقل؛ وسرقت وصرقت؛ ومسغبة ومصغب؛ ومسدغة ومصدغة، وسخر لكم وصخر لكم؛ والسخب والصخب.

ويقال للمخدة: المصدغة؛ لأنها توضع تحت الصدغ، وربما قالوا مزدغة ؟بالزاي - ، كما قالوا للصراط: زراط.

وحكى أبو عبيد: صدغت الرجل: إذا حاذيت بصدغك صدغه في المشي.

والصداغ: سمة في الصدغ.

وقولهم: فلان ما يصدغ نملة من ضعفه: أي ما يقتل.

وقال الأصمعي: يقال ما صدغك عن هذا الأمر: أي ما صرفك وردك.

وانبع فلان بعيره فما صدغه: أي فما ثناه؛ وذلك إذا ند.

وعن سلمة: اشتريت سنوارا فلم يصدغهن، يعني الفأر؛ لأنه لضعفه لا يقدر على شيء فكأنه مصروف عنه.

والأصدغان: عرقان تحت الصدغين. وقال الأصمعي: هما يضربان من كل أحد في الدنيا أبدا ولا واحد لهما يعرف؛ كما قالوا المذروان.

وقال ابن شميل: بعير مصدوغ: إذا وسمت بالصداغ.

والصديغ: هو الذي أتى له من وقت الولادة سبعة أيام؛ لأنه إنما يشتد صدغه إلى هذه المدة، ويجوز أن يكون فعيلا بمعنى مفعول؛ من صدغه عن الشيء: إذا صرفه؛ يقال: ما صدغك عنه. ومنه حديث قتادة: كان أهل الجاهلية لا يورثون الصبي يجعلون الميراث لذوي الأسنان يقولون: ما شأن هذا الصديغ الذي لا يحترف ولا ينفع نجعل له نصيبا من الميراث، يقال منه: صدغ الرجل صداغة: أي ضعف: فهو صديغ.

وقال ابن شميل: إبل مصدغة ؟بفتح الدال المشددة - : إذا وسمت بالصداغ.

وقال ابن عباد: صادغت الرجل: إذا داريته: قال: وهي المعارضة في المشي.

والتركيب يدل على عضو من الأعضاء وعلى ضعيف، وقد شذ عن هذا التركيب صدغته عن الشيء إذا صرفته عنه.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٥١