وقوله تعالى: )صبغة الله( أي فطرة الله، أي: قل يا محمد بل نتبع صبغة الله؛ ردا على قوله: بل نتبع ملة إبراهيم ونتبع صبغة الله، وقيل: اتبعوا صبغة الله. وإنما سميت الملة صبغة لأن النصارى امتنعوا من تطهير أولادهم بالماء الأصفر، من قولهم: صبغت الناقة مشافرها في الماء: إذا غمستها فيه صبغا وصبغ يده في الماء كذلك، قال ذلك الأصمعي وأنشد:
فصبت مشافرا كالأشبار ... تربي على ما قد يفريه الفار
مسك شبوبين لها بأصبار
وقال أبو عمرو: الصبغة: الدين، وقيل: صبغة الله هي التي أمر الله بها محمدا ؟صلى الله عليه وسلم - وهي الختانة؛ اختتن إبراهيم ؟صلوات الله عليه - فهي الصبغة، فجرت الصبغة على الختانة.
وناقة صابغ ؟بلا هاء - : إذا امتلأ ضرعها وحسن لونه، وقد صبغ ضرعها صبوغا، وهي أجودها محلبة وأحبها إلى الناس.
وصبغت عضلة فلان: أي طالت؛ تصبغ، وبالسين أيضا.
وصبغت الإبل في الرعي فهي صابغة ؟بالهاء - ، قال جندل بن المثنى الطهوي:
داويته برجع أبلاء ... سواهما ولسن بالأشفاء
ذا اغتمسن ملث الظلماء ... بالقوم لم يصبغن في عشاء
ويروى: " لم يصبون " ، يقال: صبأ في الطعام وصبغ: إذا وضع فيه رأسه.
ويقال: صبغوني في عينك وصبغون عنك: أي أشاروا إليك بأني موضع لما قصدتني به، من قول العرب: صبغت الرجل بعيني ويدي: أي أشرت إليه. قال الأزهري: هذا غلط؛ إذا أرادت العرب بإشارة أو غيرها قالوا: صبعت ؟بالعين المهملة - قاله أبو زيد.
وأصبغ: في الأعلام واسع.
والأصبغ من الخيل: الذي ابيضت ناصيته أو أبييت أطراف ذنبه.
والأصبغ من الخيل: الذي ابيضت ناصيته أو ابيضت أطراف ذنبه.
والأصبغ من الطير: الذي ابيض ذنبه.
وقال ابن عباد: الأصبغ أعظم السيول.
والإنسان إذا ضرب فأحدث: فهو أصبغ.
وأما قول رؤبة:
يعطين من فضل الإله السبغ ... سيبا ودفاعا كسيل الأصبغ
قال أبو إسحاق: لا أدري ما سيل الأصبغ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الأصبغ واد من أودية البحرين.
والصبغاء من الشاء: التي ابيض طرف ذنبها.
والصبغاء: نبت. وقال أبو زياد: من الشجر الصبغاء؛ وهي تنبت في الرمل؛ وهي شبيهة بالضعه؛ وهي من مساكن الظباء في القيظ يحتفرن في أصولها الكنس. وقال غيره من الأعراب: الصبغاء مثل التمام؛ والضعة أعظم ورقا وأنضر خضرة. وقال أبو نصر: الصبغاء: شجرة بيضاء الثمرة.
وفي حديث النبي ؟صلى الله عليه وسلم - : أنه ذكر قوما يخرجون من النار ضبائر ضبائر فيطرحون على نهر من أنهار الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، قال رسول الله ؟صلى الله عليه وسلم - : هل رأيتم الصبغاء.
وقيل: الصبغاء الطاقة من النبت إذا طلعت كان ما يلي الشمس من أعاليها اخضر وما يلي الظل أبيض والصباغ: الذي يصبغ الثياب. والصباغة ؟بالكسر - : حرفته. وفي حديث ابي هريرة ؟رضي الله عنه - : أنه رأى قوما يتعادون فقال: ما لهم؟ قالوا: خرج الدجال؛ فقال: كذبة كذبها الصباغون، ويروى: الصياغون، ويروى: الصواغون. وهم الذين يصبغون الحديث: أي يلونونه ويغيرونه.