تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن دريد: السغسغة: الاضطراب، يقال منه: سغسغت الشيء: إذا حركته من موضعه كالوتد وما أشبهه، قال: وتسغست ثنيته: إذا تحركت. وقال ابن فارس: ممكن أن يكون من باب الإبدال ومن الباب الذي قبله؛ يعني تركيب س ع ع.

وقال غيره: التسغسغ: الدخول في الأرض، قال رؤبة:

إليك أرجو من جداك الأسوغ ... إن لم يعقني عائق التسغسغ

في الأرض فارقبني وعجم المضغ

أي: فارقب عجم من يمضغونني عندك؛ أي يعيبني، أي انظر لإلي ولى الذين يمضغونني عندك كيف حالي وحالهم.

وقال ابن عباد: تسغسغ إليه في الشجر حتى دخل إليه: أي تخلل.

والتركيب يدل على دج الشيء في الشيء باضطراب وحركة.

سلغ

الليث: سلغت البقرة والشاة: إذا خرج ناباهما، يقال: بقرة الشاة تسلغ سلوغا: إذا أسقطت السن التي خلف السديس وصلغت؛ فهي سالغ وصالغ، وكذلك الثنى بغير هاء، وذلك في السنة السادسة.

والسلوغ في ذوات الأظلاف بمنزلة البزول في ذوات الخفاف، لأنهما أقصى أسنانهما، لأن ولد البقرة أول سنة عجل؛ ثم تبيع؛ ثم جذع؛ ثم ثني؛ ثم رباع؛ ثم سديس؛ ثم سالغ سنة والسالغ سنتين إلى ما زاد. وولد الشاة أول سنة حمل أو جدي؛ ثم جذع؛ ثم ثني؛ ثم رباع؛ ثم سديس؛ ثم سالغ.

وقال أبو عمرو: الأسلغ من اللحم: النيء. وقال الفراء: لحم أسلغ بين السلغ: وهو الذي يطبخ فلا بنضج.

وقال ابن الأعرابي: يقال رأيته كاذبا ماتعا سلغ منسلخا: كله الشديد الحمرة.

ويقال للأبرص: أسلغ وأسلع ؟بالغين والعين - .

وأما قول رؤبة:

فلا تقسني بامرئ مستولغ ... أحمق أو ساقطة مزغزغ

أسلغ يدعى للئيم الأسلغ

فهو الأمر الشديد الحمرة حتى يتثشر، وهو عيب.

وسلغ رأسه: لغة في ثلغه.

والأسلغ: اللئيم أيضا.

وقال ابن فارس: السين واللام والغين ليس بأصل؛وإنما هو من باب الإبدال.

سمغ

ابن دريد: السامغان والصامغان: جانبا الفم تحت طرفي الشارب من عن يمين وشمال.

سوغ

ساغ الشراب يسوغ سوغا وسواغا: أي سهل مدخله في الحلق، قال الله تعالى )سائغا للشاربين(، قال:

فساغ لي الشراب وكنت قدما ... أكاد أغص بالماء الحميم

قال تعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى الحميم في هذا البيت فقال: الحميم الماء البارد، قال ثعلب: فالحميم عند ابن الأعرابي من الأضداد.

ويقال أيضا: سغته أنا أسوغه وسغته أسيغه، يتعدى ولا يتعدى.

والسواغ ؟بالكسر - ما أسغت به غصتك، يقال: الماء سواغ الغصص، قال الكميت:

وكانت سواغا أن جئزت بغصة ... يضيق بها ذرعا سواهم طبيبها

يقول: كنت إن غصصت بشيء أو همني شيء كانوا هم الذين يدفعونه؛ فقد أتيت من قبلهم.

وقال ابن دريد: شراب أسوغ: أي سائغ.

وقال أبو عمرو: ساغت به الأرض: أي ساخت.

وساغ له ما فعل: أي جاز له ذلك.

ويقال: هذا سوغ هذا وسيغ هذا: للذي ولد بعده ولم يولد بينهما، يقال: هي أخته سوغه وسوغته أيضا. وقال الفراء: هذا سوغته وسوغه للذكر أيضا.

وقال ابن فارس: يقال هذا سوغ هذا: أي على صيغته، قال يجوز أن يكون من أنه يجري مجراه ويستمر استمراره؛ ويجوز أن تكون السين؛ ويجوز أن تكون السين مبدلة من صاد؛ كأنه صيغ صياغته.

ويقال: هم أسواغه؛ للجميع.

وقال ابن عباد: ساغت الناقة: أي شذت.

وأساغ غصته، يقال: أسغ لي غصتي: أي أمهلني ولا تعجلني، قال الله تعالى: )يتجرعه ولا يكاد يسيغه(.

وقال اللحياني: أسوغ الرجل أخاه: إذا ولد معه، وقال ابن عباد: إذا ولد بعده.

وقال ابن بزرج: أساغ فلان بفلان: إذا تم به أمره وبه كان قضاء حاجته، وذلك أنه يريد به عدة رجال وعدة دراهم؛ فيبقى واحد به يتم الأمر، فإذا أصابه قيل: أساغ به، وإن كان أكثر من ذلك قيل: أساغوا.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٤٨