وقال ابن دريد: يسب الرجل إذا تكلم فيقال له: نحطه الله، وهو النحاط والنحيط.
قال: والنحط والنحاط: تردد البكاء في الصدر من غير أن يظهر نحو بكاء الصبي إذا شرق.
وقال النضر: ناقة منخوطة ومنحطة؛ من النحطة.
والتركيب يدل على حكاية صوت.
؟؟
نخط
نخطه من أنفه نخطا ومخطه مخطا: رمى به، قال ذو الرمة:
وأجمال مي إذ يقربن بعدما ... نخطن بذبان المصيف الأزارق
ويروى: " وخطن " : أي لدغن فيقطر الدم، وهذه هي الرواية الصحيحة المعول عليها.
وقال ابن عباد: يقال: نخط بي ينخط نخيطا: إذا سمع بي وشتمني. ونخط علي ينخط: بذخ علي.
وقال ابن دريد: يقال: ما أدري أي النخط هي: أي أي الناس هو. وزاد ابن عباد: أي النخط هو - بفتح النون - .
ويقال للسخد وهو الماء الذي في المشيمة: النخط. فإذا اصفر فهو الصفق والصفر والصفار.
والنخط - أيضا - : النخاع وهو الخيط الذي في القفا.
وقال ابن الأعرابي: النخط - بضمتين - : اللاعبون بالرماح شجاعة وبطالة.
وقال الزهري في تركيب م خ ط ردا على الليث في إنشاده رجز رؤبة:
وأن أدواء الرجال المخط ... مكانها من شامت وغبط
رأيت في شعر رؤبة: وأن أدواء الرجال النخط بالنون، ولا أعرف " المخط " بالميم على تفسيره، ثم قال: قال ابن الأعرابي: النخط: اللاعبون بالرماح شجاعة؛ كأنه أراد الطعانين في الرجال.
انتهى قول الأزهري. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: أما أرسل الكلام على عوانه وقال على ما خليت وعدل عن سواء الثغرة، والرواية: وأن أدواء الرجال النحط بالحاء المهملة لا غير؛ من النحيط وهو الزفير والزحير من الحسد، وقوله حكاية عن ابن الأعرابي: النخط: اللاعبون، الصواب: النخط - بضمتين - كما ذكرت وكما ذكر هو أيضا في هذا التركيب.
وانتخطه من أنفه: رمى؛ مثل نخطه، قال ابن فارس: وكأن هذا من الأبدال؛ والأصل الميم.
وقال ابن عباد: انتخطه: أشبهه.
؟؟
نسط
ابن دريد: النسط - بالفتح - : شبيه بالمسط أو هو بعينه.
وقال ابن الأعرابي: النسط - بضمتين - : الذين يستخرجون أولاد النوق إذا تعسر ولادها. وقال الزهري: النون فيه مبدلة من الميم.
وقال ابن عباد: النسط والمسط واحد: وهو إذا بللت الثوب ثم حركته بيدك لتخرج ماءه.
؟؟
نشط
نشط الرجل - بالكسر - ينشط نشاطا - بالفتح - فهو ناشط ونشيط: أي طيب النفس للعمل وغيره. والمنشط: الكثير النشاط، وانشد الأصمعي يصف بعيرا:
منسرح سدو اليدين منشطه
وقال رؤبة:
ينضو المطايا عنق المسمط ... برجل طالت وبوع منشط
والناشط: الثور الوحشي يخرج من أرض إلى أرض، قال ذو الرمة:
أذاك أم نمش بالوشي أكرعه ... مسفع الخد غاد ناشط شبب
وقال الطرماح:
أذاك أم ناشط توسنه ... جاري رذاذ يستن منجرده
وقال الطرماح أيضا:
واستطربت ظعنهم لما احزأل بهم ... آل الضحى ناشطا من داعبات دد
وقال أسامة الهذلي:
وإلا النعام وحفانه ... وطغيا من اللهق الناشط
ويروى: " وطغيا " أي صوتا.
وقوله تعالى: " والناشطات نشطا " أي النجوم تنشط من برج إلى برج كالثور الناشط من أرض إلى أرض، وقال الفراء: هي الملائكة تنشط نفس المؤمن بقبضها، وقال ابن دريد: قال ابو عبيدة: تنشط من بلد إلى بلد، وقال ابن عرفة: هي الملائكة تنشط أرواح المسلمين أي تحلها حلا رفيقا.
ويقال: الهموم تنشط بصاحبها، قال هميان بن قحافة السعدي:
أمست همومي تنشط المناشطا ... الشأم بي طورا وطورا واسطا
ونشطته الحية تنشطه وتنشطه نشطا: أي عضته بنابها.
ونشطت الدلو من البئر: نزعتها بغير بكرة.
وقال الأصمعي: يقال للناقة حسن ما نشطت السير: يعنى سدو يديها.