تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره: أنبط الرجل: إذا أمهى إلى النبط أي الماء.

وأنبط - أيضا - : استخرج النبط.

وكل شيء أظهرته بعد خفائه: فقد أنبطته واستعبطته.

وقوله تعالى: )لعلمه الذين يستنبطونه منهم( أي يستخرجونه.

ويقال: استنبط الفقيه: إذا استخرج الفقه الباطن بفهمه واجتهاده.

وفي حديث النبي " صلى الله عليه وسلم " : الخيل ثلاثة: رجل ارتبط فرسا عدة في سبيل الله فإن علفه وروثه وأثره ومسحا عنه وعاريته في ميزانه يوم القيامة.

ورجل ارتبط فرسا ليغالق عليها أو يراهن عليها فإن علفه وروثه ومسحا عنه وزر في ميزانه يوم القيامة.

ورجل ارتبط فرسا ليستنبطها - ويروى: ليستنبطها - فهي له ستر من الفقر.

ليستنبطها: استعير لاستخراج النسل. وليستنبطها: أي يطلب ما في بطنها من النتاج.

وفي كلام أيوب ابن القرية: أهل عمان عرب استنبطوا، وأهل البحرين نبيط استعربوا.

وأولو النباط في قول المتنخل الهذلي:

فإما تعرضن أميم عني ... وينزغك الوشاة أولو النباط

" هم " الذين يستنبطون الأخبار.

والتنبيط: التشبه بالنبط، ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - أنه كتب إلى أهل حمص: لا تنبطوا - ويروى: لا تستنبطوا - في المدائن؛ ولا تعلموا أبكار أولادكم كتاب النصارى؛ وتمعززوا؛ وكونوا عربا خشنا. أي: لا تشبهوا بالأنباط في سكنى المدن والنزول بالأرياف أو في اتخاذ العقار واعتقاد المزارع وكونوا مستعدين للغزو مستوفزين للجهاد.

ويقال - أيضا - : تنبط: أي تنسب إلى النبط.

وقال ابن عباد: هو ينتبط الكلام: أي يستخرجه، قال رؤبة:

يكفيك أثري القول وانتباطي ... عوارما لم ترم بالأسقاط

والتركيب يدل على استخراج شيء ؟؟

نثط

ابن دريد: النثط: غمزك الشيء بيدك على الأرض حتى يطمئن، وهو الصحيح.

قال: وفي الحديث: كانت الأرض هفا على الماء فنثطها الله بالجبال. أي أثبتها. وقال ابن الأعرابي: النثط: الأثقال، ومنه حديث كعب الأحبار: إن الله لما مد الأرض مادت فثنطها بالجبال فصارت كالأوتاد لها ونثطها بالكام فصارت كالمثقلات لها. الكلمة الأولى بتقديم الثاء على النون؛ ومعناها: شقها، والثانية بتقديم النون على الثاء: أي أثقلها.

ونثط الشيء نثوطا: أي سكن.

وقال الليث: النثط: خروج الكمأة من الأرض؛ والنبات إذا صدع الأرض فظهر.

وقال غيره: نثطه تنثيطا: أي سكنه.

؟؟

نحط

النحيط: الزفير، وقد نحط ينحط - مثال ضرب يضرب - ، قال ابو حزام غالب بن الحارث العكلي:

فلا تنحط على لغفاء دجوا ... فليس مفيئهم أمر النحيط

وقال أسامة بن الحارث الهذلي:

من المربعين ومن آزل ... اذا جنه الليل كالناحط

وقال عويج النهابي:

ن تزلق الحدثان عنه ... إذا أجراوه نحطوا أجابا

أرادج بجون جبلا، والحدثان: الفؤوس؛ الواحدة كان؛ وهو جمع على غير قياس، وكذلك كروان في كروان وورشان في جمع ورشان.

وقال رؤبة:

أدواء الرجال النحط ... مكانها من شامت وغبط

وقال أيضا:

وقد أداوي نحطة النحاط ... قصدا وأسقي السم ذا الحماط

ويروى: " ذا الحماط " . وقال أيضا في هذه أرجوزة وسار بغي الأنف النحاط.

والناحط - أيضا - : الذي يسعل سعالا شديدا، وبه فسر - أيضا - قول أسامة الذي كرته.

وقال الليث: القصار ينحط إذا ضرب بثوبه على الحجر ليكون أروح له، قال النابغة الذبياني:

وإن يهلك النعمان تعر مطية ... ويخبأ في جوف العياب قطوعها

وتنحط حصان آخر الليل نحطة ... تقضب منها أو تكاد ضلوعها

وقال الليث: النحطة: داء يصيب الخيل والإبل في صدورها فلا تكاد تسلم.

والنحاط: الرجل المتكبر الذي ينحط من الغيظ، انشد:

مالك لا تنحط يا فلاح ... إن النحيط للسقاة راح

ويروى: " فلاحه " " راحه " .

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٢٣