تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكسائي: كان أصلها قطط، فلما سكن الحرف الأول للإدغام جعل الآخر متحركا إلى إعرابه. ومنهم من يقول قط يتبع الضمة الضمة مثل مد يا هذا. ومنهم من يقول قط مخففة يجعلها أداة ثم يبنيها على أصلها ويضم آخرها بالضمة التي في المشددة. ومنهم من يتبع الضمة الضمة في المخففة أيضا فيقول قط كقولهم: لم أره مذ يومان، وهي قليلة.

هذا إذا كانت بمعنى الدهر. فأما إذا كانت بمعنى حسب وهو الاكتفاء فهي مفتوحة ساكنة الطاء، تقول: رأيته مرة واحدة فقط، فإذا أضفت قلت: قطك هذا الشيء: أي حسبك، وقطني وقطني وقط، قال:

امتلأ الحوض وقال قطني ... مهلا رويدا قد ملأت بطني

وربما دخلت النون ليسلم السكون الذي بني السكون عليه، وهذه النون لا تدخل الأسماء، وإنما تدخل الفعل الماضي إذا دخلته ياء المتكلم؛ كقولك: ضربني وكلمني، لتسلم الفتحة التي بني الفعل عليها ولتكون وقاية للفعل من الجر، وإنما أدخلوها في أسماء مخصوصة نحو: قطني وقدني وعني ولدني، لا يقاس عليها، فلو كانت النون من أصل الكلمة لقالوا: قطنك، وهذا غير معلوم. وقال الليث: ومنهم من يقول: قط: قط عبد الله درهم؛ فينصبون بها، ومنهم من يدخل النون فيها وينصب فيقول: قطن عبد الله درهم فمن خفض قال إذا أضاف: قطي وقدي درهم. ومن نصب قال إذا أضاف: قطني وقني. زمنهم من يدخل النون إذا أضاف إلى المتكلم خفض بها أو نصب.

والقط - بالكسر - : السنور. والجمع قطاط. قال:

أكلت القطاط فأفنيتها ... فهل في الخنانيص من مغمر

والقط - أيضا - : الكتاب والصك بالجائزة.

وقوله تعالى: )عجل لنا قطنا( أي نصيبنا، وأصله الكتاب يكتب للإنسان فيه شيء يصل إليه. واشتقاقه من القط وهو القطع. وكذلك النصيب هو القطعة من الشيء كأنهم قالوا: عجل لنا نصيبنا من العذاب الذي تنذر نابه. وقال أبو عبيدة: القط: الحساب. وفي حديث ابن عمر وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم - أنهما كانا لا يريان ببيع القطوط إذا خرجت بأسا. هي الخطوط التي فيها الأرزاق يكتب بها إلى النواحي التي فيها حق السلطان. قال الأعشى يمدح المحلق وهو عبد العزى بن خثيم بن شداد:

ولا الملك النعمان يوم لقيه ... بنعمته يعطي القطوط ويأفق

ويروى " بأمته " .

وقال أبو زيد: القطقط - بالكسر - : أصغر المطر. ثم الرذاذ فوق ذلك. ثم الطش فوق الرذاذ. ثم البغش فوق الطش. ثم الغبية فوق البغش. وكذلك الحلبة والشجذة والحفشة والحشكة مثل الغبية.

وقال الليث: القطقط: المطر المتحاتن المتتابع العظيم القطر، قال هلال بن رزين:

فولت تحت قطقطها سراعا ... تكبهم المهندة الذكور

وقال أبو سعيد: القطقط: الصغير القطر مثل الدمق، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:

ومصوت والليل يرمي رحله ... وسواد عمته بساري القطقط

وقال بعضهم: القطقط: صغار البرد الذي يتوهم بردا أو مطرا.

وقال ابن الأعرابي: الأقط: الذي سقطت أسنانه. وقال الفراء: هو الذي انسحقت أسنانه حتى ظهرت درادرها.

وقال النضر: في بطن الفرس مقاطه: وهي طرفه في القص وطرفه في العانة.

وقطاط - مثال حداد وبداد - : أي حسبي. قال عمرو بن معدي كرب - رضي الله عنه - :

غدرتم غدرة وغدرت أخرى ... فلا إن بيننا أبدا تعاط

أطلت فراقكم عاما فعاما ... ودين المذحجي إلى فراط

أطلت فراقكم حتى إذا ما ... قتلت سراتكم كانت

قطاط وقال ابن دريد: القطقوط: الصغير الجسم. وليس بثبت.

والقطقطانة: موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالطف: به كان سجن النعمان بن المنذر. قال الكميت يمدح مسلمة بن هشام بن عبد الملك:

تأبد من سلمى حصيد إلى تبل ... فذو حسم فالقطقطانة فالرجل

والقطقط: موضع.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٠٤