بأرحي مائر الملاط ... ذي زفرة تنشز بالقرطاط
وقال الزفيان:
كأنما أقتادي الأسامطا ... والقطع والقراططا
ضمنتهن أخدريا ناشطا
الأسمامط: المعاليق وهي ما علقه من متاعه برحله.
وفي حديث سليمان الفارسي - رضي الله عنه - : أنه دخل عليه في مرضه الذي مات فيه فنظروا فإذا إكاف وقرطاط.
وقال ابن دريد: القرطية - بالفتح - : إبل تنسب إلى حي من مهرة، وأنشد:
أما ترى القرطي يفري نتقا
النتق: النفض، وامرأة منتاق: كثيرة الولد؛ من نتق الرحم.
وقال يونس: القرطي - بالكسر - : الصرع على القفا.
والقراط - بالكسر - : شعلة السراج ما احترق من طرف الفتيلة. وقيل في قول المنتخل الهذلي يصف قوسا:
شنفت بها معابل مرهفات ... مسالات الأغرة والقراط
إن القراط جمع قرط، أي في الصفاء والحسن، أي تبرق نصالها كأنها قرطة في بريقها.
وقال أبو عمرو: القراط: المصابيح؛ وقيل: السرج، الواحد قرط.
ويروى: ؟قرنت بها؟.
وقال ابن عباد: قراطا النصل: طرفا غراريه.
والقيراط: معروف، ووزنه يختلف باختلاف البلاد، فهو عند أهل مكة - حرسها الله تعالى - ربع سدس الدينار، وعند أهل العراق نصف عشر الدينار. وأصله قراط بالتشديد؛ لأن جمعه قضراريط، فأبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء؛ على ما ذكرناه في دينار. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين. رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - : فبلغ ذلك ابن عمر - رضي الله عنهما - فقال: لقد أكثر أبو هريرة، فبلغ ذلك عائشة - رضي الله عنها - فصدقت أبا هريرة، فقال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة.
وقيراط: أبو العلية من أتباع التابعين، يروي عن الحسن البصري ومجاهد.
وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما بعث الله نبيا ألا رعى الغنم - ويروى: إلا راعي غنم - ، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة. فالمراد بها قراريط الحساب. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: قدمت بغداد سنة خمس عشرة وستمائة وهي أولى قدمة قدمتها؛ فسألني بعض المحدثين عن معنى القراريط في هذا الحديث، فأجبته بما ذكرت، فقال: سمعنا الحافظ الفلاني: أن القراريط اسم جيل أو موضع، فأنكرت ذلك كل الإنكار، وهو مصر على ما قال كل الإصرار. أعاذنا الله من الخطأ والخطل والتصحيف والزلل.
والقرطيط: الداهية، وأنشد أبو عمرو:
سألناهم أن يرفدونا فأجبلوا ... وجاءت بقرطيط من الأمر زينب
وقال ابن دريد: يقال ما جاد لنا فلان بقرطيط: أي ما جاد لنا بشي يشير، وصنعوا في هذا بيتا وهو:
فما جادت لنا سلمى ... بقرطيط ولا فوفه
الفوفة: القشرة الرقيقة التي على النواة. هكذا قال ابن دريد في هذا التركيب، وقيل البيت بيت وهو:
فأرسلت إلى سلمى ... بأن النفس مشففه
ويروى: " برنجير ولا فوفه " .
وقال الليث: القرطيط: لغة في القرطاط.
والقاريط - ويقال: القراريط - : حب الحمر وهو الثمر الهندي.
وقرطت الجارية تقريطا: ألبستها القرط، قال رجل لامرأته وقد سألته أن يحليها قرطين:
تسلا كل حرة نحين ... وإنما سلات عكتين
ثم تقولين أشر لي قرطين ... قرطك الله على العينين
عقاربا سوادا وأرقمين ... نسبت من دين بني قنين
ومن حساب بينهم وبيني وقرط فرسه: إذا طرح اللجام في رأسه. وقيل: التقريط: أن يجعلوا الأعنة وراء أذان الخيل عند طرح اللجم في رؤوسها، أخذ من تقريط المرأة. وفي حديث النعمان بن عمرو بن مقرن - رضي الله عنه - : فلشب الرجال إلى أكمة جيولها فيقرطها أعنتها. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب رث ث.
وقرط السراج: إذا نزع منه ما احترق ليضئ.
وقال ابن عباد: قرطت إليه رسولا: أعجلته إليه.