تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن يغبطوا يهبطوا وإن امرؤا ... يوما يصيروا للهلك والنكد

ويروى: " للنفد " وهبط: لازم ومتعد.

وقال ابن بزرج: غبط يغبط - مثال سمع يسمع - : لغة فيه.

وقال ابن عباد: الغبطة - بالضم - : من سيور المزادة؛ سير مثل الشراك يجعل على أطراف الأديميين ثم يخرز شديدا.

وقال ابن دريد: سماء غبطى - مثال جمزى - : إذا أغبطت في السحاب يومين أو ثلاثة.

والغبيط: الرجل، وهو للنساء يشد عليه الهودج، قال امرؤ القيس:

تقول وقد مال الغبيط بنا معا ... عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل

والجمع: غبط، وأنشد ابن فارس للحارث ابن وعلة:

أم هل تركت نساء الحي ضاحية ... في باحة الدار يستوقدن بالغبط

وقول أبى الصلت الثقفي:

يرمون عن عتل كأنها غبط ... بزمخر يعجل المرمي إعجالا

يعني بالغبط: خشب الرحال، وشبه القيسي الفارسية بها.

وربما سموا الأرض المطمئنة: غبيطا، وأنشد ابن دريد: وكل غبيط بالمغيرة مفعم المغيرة: الخيل التي تغير.

والغبيط: أرض لبني يربوع، وسميت بالغبيط لأن وسطها منخفض وطرفاها مرتفعان كهيئة الغبيط وهو الرحل اللطيف، قال امرؤ القيس: وألقى بصحراء الغبيط بعاعه نزول اليماني ذي العياب المحمل ويوم الغبيط - ويقال يوم الغبيطين، وجعلهما أبو أحمد العسكري يومين وموضعين - : من أشهر أيام العرب، ويقال له: يوم غبيط المدرة، قال العوام بن شوذب الشيباني:

فإن يك في يوم الغبيط ملامة ... فيوم العظالى كان أخرى وألوما

وفي هذا اليوم أسر عتيبة بن الحارث بن شهاب بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقة، وقال جرير:

فما شهدت يوم الغبيط مجاشع ... ولا نقلان الخيل من قلتي يسر

وقال لبيد - رضي الله عنه - :

فإن امرءا يرجو الفلاح وقد رأى ... سواما وحبا بالأفاقة جاهل

غداة غدوا منها وآزر سريهم ... مواكب تحدى بالغبيط وجاهل

وأغبطت الرحل على ظهر البعير: إذا أدمته ولم تحطه، قال حميد الأرقط يصف جملا شدنيا:

وانتسف الجالب من أندابه ... إغباطنا ألميس على أصلابه

وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغبطت عليه الحمى في مرضه الذي مات فيه، ويروى: أغمطت - بالميم - ؛ كقولهم: سبد رأسه وسمده، وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يصف نفسه:

ثبت إذا كان الخطيب كأنه ... شاك يخاف بكور ورد مغبط

ويروى: " مغبط " .

وقال النضر: سير مغبط ومغبط: أي دائم، وأنشد الاصمعي: في ظل أجاج المقبظ مغبطه وأغبطت السماء: دام مطرها.

وقال الليث: فرس مغبط الكاثبة: إذا كان مرتفع المنسج؛ شبه بصنعة الغبيط، قال لبيد - رضى الله عنه - :

ساهم الوجه شديد أسرة ... مغبط الحارك محبوك الكفل

والاغتباط: افتعال من الغبطة، قال عش بن لبيد العذري، ويروى لحريث بن جبلة العذري، ورواه المرزباني لجبلة العذري:

وبينما في الأحياء مغتبطا ... إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير

ويروى: " مغتبط " أي: هو مغتبط.

وقال الأزهري: يجوز: هو مغتبط - بفتح الباء - ، وقد اغتبطه، واغتبط فهو مغتبط.

والاغتباط: التبجح بالحالة الحسنة.

والتركيب يدل على دوام الشيء ولزومه؛ وعلى نوع من جس الشيء؛ وعلى نوع من الحسد.

؟؟

غرنط

غرناطة: بلدة كبيرة من أعمال الأندلس، معنى غرناطة: الرمانة بلغة عجم الأندلس، وقال بعضهم: الصحيح أغرناطة والعامة تقول: غرناطة.

؟؟

غطط

غطة في الماء يغطه: أي مقله وغوصه فيه.

وقال أبو زيد: غط البعير يغط - بالكسر - غطيطا: أي هدر في الشقشقة، فإذا لم يكن في الشقشقة فهو هدير، والناقة تهدر ولا تهدر ولا تغط لأنه لا شقشقة لها. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: اللهم أعني على مضر؛ اللهم أجعل سنيهم كسني يوسف. فرموا بالسنة فجاءه مضري فقال: يا نبي الله والله ما يغط لنا بعير - ويروى: ما يخطر لنا جمل - وما يتزود لنا راع. فدعا الله لهم، فما مضى ذلك اليوم حتى مطروا، ما مضت سابعة حتى أعطن الناس في العشب، قال امرؤ القيسي.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢٩١