وتعوطت الناقة واعتاطت: إذا لم تحمل سنوات، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه بعث مصدقا فأتى بشاة شافع فلم يأخذها وقال: أتتني بمعتاط. الشافع: التي معها ولدها.
وربما قالوا: اعتاط الأمر: إذا اعتاص.
؟؟
عيط
العيط: طول العنق، يقال: جمل أعيط وناقةعيطاء، ويروى في حديث سبرة بن معبد الجهني - رضي الله عنه - كأنها بكرة عيطاء. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ع ن ط.
وربما قالوا: قارة عيطاء: إذا استطالت في السماء، قال أبو كبير الهذلي:
وعلوت مرتبئا على مرهوبة ... حصاء ليس رقيبها في مثمل
عيطاء معنقة يكون أنيسها ... ورق الحمام جميمها لم يوكل
المثمل: الخفض والدعة.
والقصر الأعيط: المنيف، قال سويد بن أبي كاهل اليشكري:
مقعيا يردي صفاة لم ترم ... في ذرى أعيط وعر المطلع
ويروى: " يرمي " وقال آخر:
نحن ثقيف عزنا منيع ... أعيط صعب المرتقى رفيع
والأعيط: الجبل الطويا، قال رؤبة:
إذا شماريخ النياف الأعيط ... عممن بالال اعتمام الأشمط
والعيط: خيار الإبل وأفتاؤها ما بين الحلقة إلى الرباعية.
وعيط - مبنيا على الكسر - : صوت الفتيان إذا تصايحوا في اللعب. وقال الليث: عيط: كلمة ينادي بها الإنسان عند السكر؛ ويلهج بها عند الغلبة؛ ولا يفعله إلا النزق يقول: عيط عيط ورجل عياط: أي صياح.
ويوم معيط: مضاف إلى واد لهم، قال ساعدة بن جوية الهذلي:
هل اقتنى حدثان الدهر من أنس ... كانوا بمعيط لا وخش ولا قزم
وروى الجمحي: " هلا اقتنى " .
ويقال: هو في معيطة: أي في منعة.
ويقال للإنسان إذا قال " عيط " عند السكر ولم يزد على واحدة. عيط تعييطا، وأن رجع قالوا: عطعط.
وعيط فلان بفلان: إذا قال له عيط عيط.
والتعيط: الجلبة وصياح الأشر، قال رؤبة:
فقد كفى تخمط الخماط ... والببغي من تعيط العياط
حلمي وذب الناس عن إسخاطي ... مضغي رؤوس البزل واستراطي
وقيل: التعيط في الرجز: الاختيال؛ وقيل: الغضب. وقال رؤبة أيضا:
بكل غضبان من التعيط ... منتفج الشجر أبي المسخط
وقال الليث: التععط: تنبع الشيء من حجر أو عود يخرج منه شبه ماء فيصمغ أو يسيل، وذفرى الجمل تتعيط بالعرق، وأنشد الليث:
تعيط ذفراها بجون كأنه ... كحيل جرى من قنفذ الليث نابع
والرواية: " تفيض " و " تفيض " ، والبيت لجرير.
والقنفذ: الذفرى؛ سميت به لاجتماعها. والتركيب يدل على ارتفاع؛ وعلى تنبع شيء.
؟؟
غبط
الليث: الغبط: الجس باليد ليعرف هزاله من سمنه. وقال غيره: غبطت الكبش أغبطه غبطا: إذا جسست أليته لتنظر أبه طرق أم لا، قال الأخطل:
إني وأتيي ابن غلاق ليقريني ... كغابط الكلب يرجو الطرق في الذنب
وناقة غبوط: وهي التي لا يعرف طرقها حتى تغبط.
والغبط - أيضا - : واحد الغبوط وهي القبضات التي إذا حصد البر وضع قبضة، وفي الدعاء: اللهم غبطا لا هبطا: أي نسألك الغبطة ونعود بك أن نهبط عن حالنا. ذكره أبو عبيد في أحاديث لا يعرف أصحابها.
والغبط والغبطة: أن تتمنى مثل حال المغبوط من غير أن تريد زوالها عنه؛ وليس بجسد، تقول: غبطته بما أغبطه ؟بالكسر - والحسد: أن تتمنى زوال ما هو فيه. وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - : هل يضر الغبط؟، قال: لا إلا كما يضر العضاه الخبط.
وروى إبراهيم الحربي ؟رحمه الله - : نعم كما يضر. أراد ؟صلى الله عليه وسلم - : أن الغبط لا يضر ضرر الحسد وأن مضرته لصاحبه قدر مضرة خبط الورق على الشجر؛ لأن الورق إذا خبط استخلف، والغبط وإن كان فيه طرف من الحسد فهو دونه في الإثم، قال لبيد - رضى الله عنه - يرثى أخاه:
كل بني حرة مصيرهم ... قل وإن أكثروا من العدد