ضغطه يضغطه ضغطا: إذا زحمه وغمزه إلى حائط أو إلى الأرض، ومنه ضغطة القبر، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : لو نجا أحد من ضغطة القبر - ويروى: من ضمة القبر - لنجا منها سعد.
وقال القتبي في حديث شريح: أنه كان لا يجيز الاضطهاد ولا الضغطة: الاضطهاد: الظلم والضغطة والعصرة من الغريم؛ وهما أن يمطل بما عليه ويلوي به ثم يقول لصاحب المال: أتدع لي كذا وتأخذ الباقي معجلا، فيرضى بذلك ويصالحه على شيء يدعه له، فكان شريح لا يجيز ذلك ويلزمه جميع الشيء إذا رجع به صاحب الحق عليه ويقول له: بينتك أنه تركه لك وهو يقدر على أخذه.
والضاغط: كالرقيب والأمين، يقال: أرسله ضاغطا على فلان، سمي بذلك لتضييقه عليه وقبضه يده عن الأخذ، ومنه حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - : أن عمر - رضي الله عنه - بعث به ساعيا على بني كلاب أو على سعد بن ذبيان: فقسم فيهم ولم يدع شيئا، حتى جاء بجلسة الذي خرج به على رقبته، فقالت له امرأته: أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضه أهلهم، فقال: كان معي ضاغط: أي أمين. ولم يكن معه أمين ولا شريك، وإنما أراد - والله أعلم - إرضاء المرأة بهذا القول، وجاء في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا يحل الكذب إلا في ثلاثة: الحرب والإصلاح بين الناس وإرضاء أهله. وقيل: أراد بالضاغط الله تعالى المطلع على سرائر العباد وكفى به أمينا، وأوهم المرأة أنه كان مزموما بأمين، وهذا من معاريض الكلام.
والضاغط في البعير: انفتاق من الإبط وكثرة من اللحم. وهو الضب أيضا. وقال ابن دريد: بعير به ضاغط: إذا كان إبطه يصيب جنبه حتى يؤثر فيه أو يتدلى جلده.
والمضاغط: واحدها مضغط؛ وهو أرض ذات أمسلة منخفضة زعموا.
قال: وضغاط ؟بالضم - : موضع.
قال: والضغيط: بئر تحفر إلى جنبها بئر أخرى فيقل ماؤها، وقال قوم: بل الضغيط بئر تحفر بين بئرين مدفونتين، وقال الأصمعي: الضغيط بئر إلى جنبها بئر أخرى فتحما فيصير ماؤها منتنا فيسيل في ماء العذبة فيسده فلا يشربه أحد، وأنشد:
يشربن ماء الأجن والضغيط ... ولا يعفن كدر المسيط
وقال ابن عباد: الضغيطة: مثل الضغيغة من النبت والبقل وهي من الطعام: مثل اللبيكة.
والضغطة - بالضم - : الشدة والمشقة، يقال: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة. وأخذت فلانا ضغطة: إذا ضيقت عليه لتكرهه على الشيء.
وقال ابن دريد: تضاغط القوم: إذا ازدحموا. والمضاغطة: المزاحمة، وأنشد:
إن الندى حيث ترى الضغاطا ... والتركيب يدل على مزاحمة بشدة.
؟؟
ضفرط
الليث: ضفاريط الوجه: كسور بين الخد والأنف وعند اللحاظين، كل واحد منها ضفروط.
وجمل ضفرط - بالكسر - : ضخم البطن رخو، وهي الضفرطة ؟؟
ضفط
رجل ضفيط بين الضفاطة: أي ضعيف الرأي والعقل، قال أبو حزام غالب بن الحارث العكلي
تعادت بالجنان على المزجى ... ويخفي الخبء بالبدء الضفيط
يخفي: يظهر، والبدء: الداهية، وقد ضفط - بالضم - ، وبلغ عمر - رضي الله عنه - أن رجلا استأذن فقال: إني لأراه ضفيطا، لأنه كان ينكر قول من قال: إذا قعد إليك رجل فلا تقم حتى تستأذنه.
وقال الليث: الضفيط، العذيوط الذي يبدي إذا جامع أهله.
وعن ابن سيرين: أنه شهد نكاحا فقال: أين ضفاطتكم، أراد الدف لأنه لعب ولهو فهو راجع إلى ما يحمق فيه صاحبه.
وفي حديث عمر - رضي الله عنه - : أنه سمع رجلا يتعوذ من الفتن فقال: اللهم إني أعوذ يك من الضفاطة، أتسأل ربك ألا يرزقك أهلا ومالا. ذهب إلى قوله تعالى: )إنما أموالكم وأولادكم فتنة( وكره التعوذ منها