تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشيطان: واحد الشياطين. واختلفوا في اشتقاقه، فقال قوم: إنه من شاط يشيط أي هلك؛ ووزنه فعلان؛ ويدل على ذلك قراءة الحسن البصري والأعمش وسعيد بن جبير وأبي البرهسم وطاووس: )وما نزلت به الشياطين " . قال قوم: إنه من شطن أي بعد؛ ووزنه فيعال وسيذكر ؟إن شاء الله تعالى - في حرف النون.

وقال الأزهري: الشيطان ؟بتشديد الياء المكسورة - : قاعان بالصمان فيهما مساكات لماء السماء، قال النابغة الجعدي - رضي الله عنه - يصف ناقة:

كأنها بعدما طال النجاء بها ... بالشيطاين مهاة سرولت رملا

ويروى: " سربلت " ، ويروى: " بعدما أفضى النجاد بها " : أراد خطوطا سودا تكون على قوائم بقر الوحش.

ويقال للغبار الساطع في السماء: شيطي - مثال صيفي - ، قال يصف الخيل:

تعادي المراخي ضمرا في جنويها ... وهن من الشيطي عار ولابس

والإشاطة: الإهلاك. وأشاط الجزور فلان؛ وذلك أنهم إذا اقتسموها وبقي بينهم سهم فيقال: من يشيط الجزور؟ أي من ينفق هذا السهم؟، قال الكميت:

نطعم الجبال اللهيد من الكوم ... ولم ندع من يشيط الجزورا

وفي حديث عمر - رضي الله عنه - أنه خطب فقال: إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم البريء، يقال: عاص وليس بعاص، فقال علي - رضي الله عنه - : وكيف ذاك ولما تشتد البلية وتظهر الحمية وتسب الذرية وتدقهم الفتن دق الرحى بثفالها؟، فقال عمر ؟رضي الله عنه - : متى يكون ذلك يا علي؟، قال: إذا تفقهوا لغير الدين وتعلموا لغير العمل وطلبوا الدنيا بعمل الآخرة. من أشاط الجزار الجزور إذا قطعها وقسم لحمها.

وروي أن سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ورضي عنه أشاط دم جزور بجدل فأكله، أي سفكه، وأراد بالجدل عودا للذبح، والوجه في تسميته جذلا أنه أخذ من جدل شجرة، وهو أصلها بعد ذهاب رأسها.

وأشاط القدر: أحرقها. وأشاط بدمه: أي عرضه للقيل. وقال الكلابي: شوط القدر وشيطها: إذا أغلاها. وقال آخر: شيطت رأس الغنم وشوطته: إذا أحرقت صوفه لتنظفه ويقال: شيط فلان اللحم: إذا دخنه ولم ينضجه، قال روبة يصف ماء ورده:

أجن كنيئ اللحم لم يشيط

وقال الكميت يهجو بني كرز:

أرجو لكم أن تكونوا في إخائكم ... كلبا كورهاء تقلي كل صفار

لما أجابت صفيرا كان أتيها ... من قابس شيط الوجعاء بالنار

وشيط فلان من الهبة وتشيط: أي نحل من كثرة الجماع وتشيط: احترق ايضل، وأنشد الأصمعي:

بعد انشواء الجلد أو تشيطه

وغضب فلان واستشاط: أي احتدم كأنه التهب في غضبه وقال الأصمعي: هو من قولهم: ناقة مشياط وهي التي يسرع فيها السمن، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إذا استشاط السلطان تسلط الشيطان.

وقيل في قول المتنخل الهذلي:

كوشم المعصم المغتال علت ... نواشره بوشم مستشاط

أي: طلب منه أن يستشيط فاستشاط هذا الوشم أي ذهب فيه وتفشى وطار كل مطير وانتشر.

ويقال: استشاط العبير: أي سمن واستشاط الحمام: إذا طار وهو نشيط وقال ابن شميل: استشاط فلان: إذا استقتل، وأنشد:

أشاط دماء المستشيطين كلهم ... وغل رؤوس ليقوم منهم وسلسلوا وأما ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم مارني ضاحكا مستشيطا، فمعناه: ضاحكا ضحكا شديدا.

والتركبي يدل على ذهاب الشيء إما احتراقا وإما غير ذلك.

؟؟

صبط

الخارزنجي: الصبط: الطويلة من أداة الفدان.

؟؟

صرط

الصراط والسراط والزراط: الطريق، قال الله تعالى: )اهدنا الصراط المستقيم(، وقال القعقاع بن عطية الباهلي:

أكر على الحروريين مهري ... لأحملهم على وضح الصراط

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢٧٦