يقال: عدا شوطا: أي طلقا، ومنه حديث سليمان بن صرد - رضي الله عنه - أنه قال: أتيت عليا - رضي الله عنه - حين فرغ من مرحى الجمل، فلما رآني قال: تزحزحت وتربصت وتنأنأت فكيف رأيت الله صنع؟ يا أمير المؤمنين إن الشوط بطين وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك، فلما قام قلت للحسن رضي الله عنه - : ما أغنيت عني شيئا. قال: هو يقول لك الآن هذا وقد قال لي يوم التقى الناس ومش بعضهم إلى بعض: ما ظنك بامرئ جمع بين هذين الغارين ما أرى بعد هذا خيرا والجمع أشواط، قال العجاج:
والضغن من تتابع الأشواط
وطاف بالبيت سبعة أشواط. وقال ابن فارس: كان بعض الفقهاء يكره أن يقال طاف بالبيت أشواطا وكان يقول: الشوط باطل والطواف بالبيت من الباقيات الصالحات وقال الليث: الشوط جري مرة إلى الغاية، والجمع أشواط، ويستعمل أيضا في غير ذلك، وأنشد:
ونازح معتكر الأشواط
يعني الريح. ومن الحجر إلى شوط واحد وقال ابن دريد: يسمى ابن آوى شوط براح. فأما قولهم: " آوي " فخطأ.
قال: ويقال أهذا الضوء الذي يدخل من الكواء إلى البيوت في الشمس: شوط باطل، وليس بثبت، وقد قالوا: خيط باطل، وهو أصح الوجهين إن شاء الله.
وقال ابن شميل: الشوط: مكان بين شرفين من الأرض يأخذ فيه الماء والناس كأنه طريق طوله مقدار الدعوة ثم ينقطع، وجمعه الشياط، وأصله شواط قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها؛ كسوط وسياط.
قال: ودخوله في الأرض أنه يواري البعير وراكبه ولا يكون إلا في سهول الأرض ينبت نبتا حسنا.
والشوط - أيضا - : حائط معروف عند أحد، ومن ثم انخزل عبد الله بن أبي بن سلول يوم أحد راجعا، قال قيس بن الخطيم الأنصاري:
وبالشوط من يثرب أعيد ... ستهلك في الخمر أثمانها
وشوطى: هضبة، قال تميم بن أبى بن مقيل:
ولو تألف موشيا أكارعه ... من فدر شوطى بأدنى دلها ألفا
وشوطان: موضع، قال كثير:
وفي رسم دار بين شوطان قد خلت ... ومر لها عامان عينك تدمع
وشوط - بالضم - : موضع ببلاد طي، قال امرؤ القيس:
فهل أنا ماش بين شوط وحية ... وهل أنا لاق حي قيس بن شمرا
ويروى: بين شحط وحية.
وشاط: حصن بالأندلس.
وقال ابن الأعرابي: شوط الرجل تشويطا: إذا طال سفره.
وقال الكلابي: شوط القدر وشيطها: إذا أغلاها. وقال ابن عباد: شوطت اللحم وشيطته: أي أنضجته وتشويط الصقيع النبت: هو أن يحرقه، وكذلك الدواء تذره على الجرح.
وتشوطت الفرس: إذا أدمت طرده إلى أن يعيي ويلغب.
والتركيب يدل على مضي في غير تثبت ولا في حق.
؟؟
شيط
شاط يشيط: أي هلك، وأصله من شاط الزيت أو السمن: إذا نضج حتى يحترق؛ لأنه يلك حينئذ، قال:
أصفر مثل الزيت لما شاطا
وفي قصة يوم موته: أن زيد بن حارثة - رضي الله عنه - قاتل براية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى شاط في رماح القوم، قال الأعشى:
قد نخضب العير من مكنون فائله ... وقد يشيط على أرماحنا البطل
وروى أبو عمرو: " قد نطعن العير في " وقولهم: شاطت الجزور: أي لم يبق منها نصيب إلا قسم، وشاطت الجزور: أي تنفقت.
وشاط فلان الدماء: أي خلطها؛ كأنه سفك دم القاتل على دم المقتول، قال المتلمس يخاطب الحارث بن قتادة بن التوءم اليشكري:
أحارث إنا لو تشاط دماؤنا ... تزايلن حتى ما يمس دم دما
وشاطت: بمعنى عجل.
وشاطت القدر: إذا لصق بأسفلها الشي المحترق.
والشياط: ريح قطنة محترقة.
وشيطى - مثال ضيزى - : من الأعلام.
وناقة مشياط، وهي التي يسرع فيها السمن، وإبل مشاييط.
والشيط - مثال سيد، على فيعل - : فرس خزز بن لوذان السدوسي الشاعر.
والشيط - أيضا - : فرس أنيق بن جيلة الضبي.