تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن الأعرابي: يقال ما أسفط نفسه عنك: أي ما أطيبها. قال: ومنه اشتقاق الأسفنط، فالاسفيط عنده عربي لا رومي أعرب، وسيأتي بيانه - إن شاء الله تعالى - في التركيب الذي يلي هذا التركيب.

وقال أبو عمرو: يقال سفط فلان حوضه تسفيطا: إذا شرفه وأصلحه ولاطه، وأنشد:

حتى رأيت الحوض ذو قد سفطا ... قفرا من الماء هواء أمرطا

أراد بالهواء: الفارغ من الماء وقال ابن عباد: رجل مسفط الراس: أي يشبه رأسه السفط.

والأستفاط: الاشتفاف؛ وهو أن تاتي عليه شربا.

وقال ابن فارس: السين والفاء والطاء ليس بشيء، وما في بابه ما يعول عليه، وذكر السفيط وقال: ليس هذا بشيء.

؟؟

سفنط

الأصمعي: الإسفنط: ضرب من الأشربة، وقيل: هي الخمر بالرومية، وقال غيره: بالفارسية، والقول ما قاله الأصمعي، والكلمة إذا لم تكن عربية جعلت حروفها كلها أصلا، قال الأعشى يصف الريق:

وكأن الخمر العتيق من الاس ... فنط ممزوجة بماء زلال

باكرتها الأعراب في سنة النو ... م فتجري خلال شوك السيال

الأغراب: جمع غرب السن.

وقد تفتح الفاء من الإسفنط، وهو عند ابن الأعرابي عربي؛ حيث جعل له اشتقاقا. وقيل: سمي بذلك لأن الأواني والدنان أي تشربت أكثرها فبقيت صفوتها.

؟؟

سقط

سقط الشيء من يدي سقوطا ومسقطا - بفتح القاف - . وهذا الفعل مسقطة للإنسان من أعين الناس.

والمسقط - أيضا - عن الأصمعي: مسقط الرأس أي حيث ولط. وغيره يكسر القاف.

ومسقط - أيضا - : قرية على ساحل بحر فارس مما يلي بر اليمن، وهو معرب مشكت.

ومسقط - أيضا - : رستاق بساحل بحر الخزر.

ومسقط الرمل: في طريق البصرة بينها وبين النباج.

ويقال: أنا في مسقط النجم: أي حيث سقط.

ومسقط كل شيء: منقطعه، وأنشد الأصمعي.

ومنهل من الفلا في أوسطه ... من ذا وها ذاك وذا في مسقطه

وقال الخليل: يقال سقط الولد من بطن أمه، ولا يقال:وقع.

وسقط في يديه: أي ندم وتحير، وقال الله تعالى: )ولما سقط في أيديهم(، وقرأ طاووس: )ولما سقط( بفتح السين كأنه أصمر الندم، وإنما قيل: " سقط " على ما لم يسم فاعله؛ كما يقال رغب في فلان، ولا يقال سقطت كما لا يقال رغبت، إنما يقال رغب في ، ولا سقط فلان في يده بمعنى ندم، وهذا نظم لم يسمع قبل القرآن ولا عرفته العرب. والأصل فيه نزول الشيء من أعلى إلى أسفل ووقوعه على الأرض، ثم اتسع فيه فقيل للخطأ من الكلام: سقط؛ لأنهم شبهوه بما لا يحتاج إليه فيسقط، وذكر اليد لأن يحدث في القلب وأثره يظهر في اليد؛ كقوله تعالى: )فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها( وكقوله عز وجل: )ويوم يعض الظالم على يديه( لأن اليد هي الجارحة العظمى فربما يسند إليها ما لم تباشره؛ كقوله تعالى: )ذلك بما قدمت يداك(.

والساقط والساقطة: اللئيم في حسبه ونفسه، وقوم سقطى وسقاط وسقاط كنائم ونيام.

وسقط الرمل وسقطه وسقطه: منقطعه، قال امرؤ القيس:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل

وكذلك سقط الولد: للذي يسقط قبل تمامه؛ فيه ثلاث لغات، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن السقط ليراغم ربه إن أدخل أبويه النار فيجرهما بسرره حتى يدخلها الجنة، أي يغاضبه. وفي حديثه الآخر: يظل السقط محبنطئا على باب الجنة، يروى بالهمز وتركه. وفي حديثه الآخر: يحشر مابين السقط إلى الشيخ الفاني مردا جردا مكحلين أولي أفانين، وهي الخصل من الشعر.

وكذلك سقط النار: لما يسقط منها عند القدح، فيه ثلاث لغات، قال الفراء: سقط النار يذكر ويؤنث، قال ذو الرمة:

وسقط كعين الديك عاورت صاحبي ... أباها وهيأنا لموقعها وكر

وسقطا الظليم: جناحاه، قال الراعي:

حتى إذا ما أضاء الصبح وانكشفت ... عنه نعامة ذي سقطين معتكر

ويروى: منشمر. وقال آخر:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢٦٤