تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: سباط حمى نافض، يقال: سبط - على ما لم يسم فاعله - : إذا حم، وذلك أن الإنسان يسبط إذا أخذته أي يتمدد ويسترخي وسباط وشباط - بالسين والشين وبالضم فيهما - : اسم شهر من الشهور بالرومية، ذكر ذلك أبو عمر الزاهد في يلاقوته الجلعم وقال: يصرف ولا ممطبخة يصرف.

والبساطة: الكناسة، وروى المغيرة بن شعبة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى سباطة قوم فبال قائما وتوضأ ومسح على ناصيته وخفيه، وإنما بال قائما لجرح كان بمأبضه. وهي الكناسة التي تطرح كل يوم بأفنية البيوت فتكثر: من: سبط عليه العطاء: إذا تابعه وأكثره.

والساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق،والجمع: سوابيط وساباطات، وفي المثل: أفارغ من حجام ساباط، قال الأصمعي: هو ساباط كسرى بالمدائن: وهو بالعجمية بلاس أباد، قال:

وبلاس اسم رجل،من الموت ربه ... بساباط حتى مات وهو محزرق

ويروى: " فأصبح لم يمنعه كيد وحية بساباط " ، ويروى: " محرزق " ، يذكر النعمان بن المنذر وكان أبرويز حبسه بساباط ثم ألقاه تحت أرجل الفيلة.

وحجام ساباط: كان حجاما ملازما ساباط المدائن؛ فإذا مر به جند قد ضرب عليهم البعث حجمهم نسيئة بدانق واحد إلى وقت قفولهم، وكان مع ذلك يمر عليه الأسبوع والأسبوعان ولا يدنو منه أحد، فعند ذلك كان يخرج أمة فيحجمها ليري الناس أنه غير فارغ ولئلا يقرع بالبطالة، فما زال ذلك دأبه حتى أنزف دمها فماتت فجاءة، فصار مثلا، قال:

مطبخه قفر وطباخه ... أفرغ من حجام ساباط

وقيل: انه حجم كسرى أبرويز مرة في سفره ولم يعد: لأنه أغناه عن ذلم.

وساباط: بليدة بما وراء النهر.

والسبط: واحد الأسباط، وهم ولد الولد.

والحسن والحسين - رضي الله عنهما - : سبطا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال الأزهري: الأسباط في بني إسحاق: بمنزلة القبائل في بني إسماعيل - صلوات الله عليهما - ، يقال: سموا بذلك ليفصل بين أولادهما. قال: ومعنى القبيلة معنى الجماعة، يقال لكل جماعة من أب ولأم: قبيلة، ويقال لكل جمع من آباء شتى: قبيل وهو شجرة لها أغصان كثيرة وأصلها واحد كأن الوالد بمنزلة الشجرة والأولاد بمنزلة أغصانها.

وفي حديث النبي: - صلى الله عليه وسلم - : حسين مني وأنا من حسين؛ أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط. قال أبو بكر: أي الأعرابي عن الأعرابي عن الأسباط فقال:هم خاصة الأولاد.

والأسباط من بني إسرائيل كالقبائل من العرب. وقوله تعالى: )وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما( فإنما أنث لأنه أراد اثنتي عشرة فرقة،ثم أخبر أن الفارق أسباط، وليس الأسباط بتفسير ولكنه بدل من اثنتي عشرة، لأن التفسير لا يكون إلا واحدا منكورا كقولك: اثنا عشر درهما ولا يجوز دراهم.

وقال ابن دريد: غلط العجاج أو روبة فقال:

كأنه سبط من الأسباط ... أراد رجلا،

وهذا غلط. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لرؤبة أرجوزة أولها:

شبت لعيني غزل مياط ... سعدية حلت بذي أراط

وللعجاج أرجوزة أولها ... وبلدة بعيدة النياط

مجهولة تغتال خطو الخاطي

والمشطور الذي شك ابن دريد في قائله من هذه الأرجوزة.

ورجل سبط بالمعارف: إذا كان سهلا.

وقال شمر: مطر سبط: أي متدارك سح، وسباطته: سعته وكثرته، قال القطامي:

صافت تعمج أعناق السيول به ... من باكر سبط أو رائح يبل

أراد بالسبط: المطر الواسع الكثير. وإذا كان الرجل سمع الكفين قيل: إنه لسبط الكفين.

وسبسطية: بلد من نواحي فلسطين من أعمال نابلس فيه قبر زكرياء ويحيى - صلوات الله عليهما - وأسبط: أطرق وسكن.

وأسبط في نومه: غمض وأسبط عن الامر: تغابي وقولهم: مالي أراك مسبطا: أي مدليا رأسك كالمهتم مسترخي البدن.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢٦٠