تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشيئة: الإرادة، وقد شئت الشيء أشاؤه، وقولهم: كل شيء بشيئة الله عز وجل - بكسر الشين مثال شيعة - : أي بمشيئة الله.

أبو عبيد: الشيآن - مثال الشيعان - : البعيد النظير الكثير الاشتراف، وينعت به الفرس، قال ثعلبة بن صعير بن خزاعي:

ومغيرة سوم الجراد وزعتها ... قبل الصباح بشيآن ضامر

وأشاءه: أي ألجأه. وتميم تقول: شر ما يشيئك إلى مخة عرقوب: بمعنى يجيئك ويلجئك، قال زهير بن ذؤيب العدوي:

فيال تميم صابروا قد أشئتم ... إليه وكونوا كالمحربة البسل

ويقال: شيأ الله وجهه: إذا دعوت عليه بالقبح، قال سالم بن دارة يهجو مرة ابن واقع المازني:

حد نبدى حد نبدى حد نبدان ... حد نبدى حد نبدى يا صبيان

إن بني فزارة بن ذبيان ... قد طرقت ناقتهم بإنسان

مشيأ سبحان وجه الرحمن ... لا تقتلوه واحذروا ابن عفان

حتى يكون الحكم فيه ما كان ... قد كنت أنذرتكم يا نغران

من رهبة الله وخوف السلطان ... ورهبة الأدهم عند عثمان

هكذا الرواية، وأنشد أبو عمر في اليواقيت ستة مشاطير، وروايته:

حد نبدى حد نبدى حد نبدان ... حد نبدى حد نبدى يا صبيان

إن بني سواءة بن غيلان ... قد طرقت ناقتهم بإنسان

مشيأ الخلق تعالى الرحمن ... لا تقتلوه واحذروا ابن عفان

والمعول على الرواية الأولى

الأصمعي: شيأت الرجل على الأمر: حملته عليه، وقالت امرأة من العرب:

إني لأهوى الأطولين الغلبا ... وأبغض المشيئين الزعبا

وروى ابن السكيت في الألفاظ: ؟المشيعين؟ أي الذين يشيعون الناس على أهوائهم. وقال أبو سعيد: المشيأ مثل الموتن، قال النابغة الجعدي - رضي الله عنه - :

كأن زفير القوم من خوف شره ... وقد بلغت منه النفوس التراقيا

زفير المتم بالمشيأ طرقت ... بكاهله فلا يريم الملاقيا

صأصأ

صأصأ الجرؤ: إذا التمس النظر قبل أن تنفتح عيناه. وكان عبيد الله بن جحش هاجر إلى الحبشة ثم تنصر؛ فكان يمر بالمسلمين فيقول: فقحنا صأصأتم: أي أبصرنا ولما تبلغوا حين الإبصار.

وصأصأ الرجل: جبن، قال أبو حزام غالب بن الحارث العكلي:

يصأصئ من ثأره جابئا ... ويلفأ من كان لا يلفؤه

وإذا لم تقبل النخلة اللقاح ولم يكن للبسر نوى قيل: صأصأت.

ابن السكيت: هو في صئصئ صدق وفي ضئضئ صدق - بالصاد والضاد - : أي في أصل صدق.

صبأ

صبأت على القوم أصبأ صبأ وصبوء: إذا طلعت عليهم. وصبأ ناب البعير صبوء: طلع حده، وكذلك ثنية الغلام.

وصبأ الرجل صبوء: خرج من دين إلى دين آخر، كما تصبأ النجوم: أي تخرج من مطالعها.

وصبأ - أيضا - : إذا صار صابئا، والصابئون: جنس من أهل الكتاب.

وصبأت على القوم وصبعت: وهو أن تدل عليهم غيرهم.

وأصبأ النجم: أي طلع الثريا، قال أثيلة العبدي، ويروى لسلمة بن حنش بن أثيلة، والأول أصح:

وأصبأ النجم في غبراء كاسفة ... كأنه بائس مجتاب أخلاق

وأصبأت القوم أصباء: إذا هجمت عليهم وأنت لا تشعر بمكانهم، عن أبي زيد، وأنشد:

هوى عليهم مصبئا منقضا ... فغادر الجمع به مرفضا

وقال ابن الأعرابي: قرب إليه طعام فما أصبأ فيه: أي فما وضع إصبعه فيه، وقرب إليه طعام فاقتفه والتمأه والتمأ عليه.

والتركيب يدل على خروج وبروز.

صتأ

ابن دريد: صتأت للشيء: في معنى صمدت له.

صدأ

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢٦