الشناءة - بالفتح والمد - : البغض. وقد شنأته وشنئته شنأ وشنأ وشنأ ومشنأ وشنآنا - بالتحريك - وشنآنا - بالتسكين - ، وقرأ نافع في رواية إسماعيل وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: بالتسكين، والباقون بالتحريك، وهما شاذان، فالتحريك شاذ في المعنى لأن فعلان إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب كالضربان والخفقان، والتسكين شاذ في اللفظ لأنه لم يجئ شيء من المصادر عليه. قال أبو عبيدة: الشنان - بغير همرة - مثل الشنآنن، وأنشد للأحوص:
هل العيش إلا ما تلذ وتشتهي ... وإن لام فيه ذو الشنان وفندا
وشنئ الرجل فهو مشنوء: أي مبغض وإن كان جميلا.
ورجل مشنأ - على مفعل بالفتح - : أي قبيح المنظر. ورجلان مشنأ وقوم مشنأ. والمشناء - بالكسر على مفعال - مثله.
وقال الليث: رجل شناءة ككراهة وشنائية ككراهية: مبغض سيئ الخلق.
وشنئت: أي أخرجت، قال العجاج:
زل بنو العوام عن آل الحكم ... وشنئوا الملك لملك ذي قدم
أي: أخرجوا من عندهم.
وقولهم: لا أبا لشانئك ولا أب لشانئك: لأي لمبغضك، قال ابن السكيت: هي كناية عن قولهم لا أبا لك.
وشنئ به: أي أقر به، قال الفرزدق:
فلو كان هذا الأمر في جاهلية ... عرت من المولى القليل حلائبه
ولو كان هذا الأمر في غير ملككم ... شنئت به أو غص بالماء شاربه
ويروى: " لأديته أو غص " .
والشنوءة - على فعولة - : التقزز وهو التباعد من الدناس، يقال: رجل فيه شنوءة، ومنه أزد شنوءة وهم حي من اليمن؛ والنسبة إليهم شنئي، قال ابن الكيت: ربما قالوا أزد شنوة - بالتشديد غير مهموزة - والنسبة إليها شنوي، قال:
نحن قريش وهم شنوه ... بنا قريشا ختم النبوه
وتشانأوا: أي تباغضوا.
شوأ
الليث: يقال: شؤت به: أي أعجبت به وفرحت. قال وشؤته أشوؤه: أي أعجبته.
شيأ
الشيئ: تصغيره شييء وشييء - بكسر الشين - ولا تقل شويء، والجمع أشياء غير مصروفة، قال الخليل: إنما ترك صرفها لأن أصلها فعلاء على غير واحدها كما أن الشعراء جمعت على غير واحدها، لأن الفاعل لا يجمع على فعلاء، ثم استثقلوا الهمزتين في آخرها فقلبوا الأولى إلى أول الكلمة فقالوا: أشياء؛ كما قالوا عقاب بعنقاة وأينق وقسي، فصار تقديرها لفعاء، يدل على صحة ذلك أنها لا تصرف وأنها تصغر على أشياء وأنها تجمع على أشاوى، وأصلها أشائي، قلبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلاث ياءات فحذفت الوسطى وقلبت الأخيرة ألفا وأبدلت من الأولى واو، كما قالوا أتيته أتوة. وحكى الأصمعي: أنه سمع رجلا من فصحاء العرب يقول لخلف الحمر: إن عندك لأشاوى مثال الصحارى، ويجمع أيضا على أشايا وأشياوات، قال الأخفش: هي أفعلاء فلهذا لم تصرف، لأن أصلها أشياء، حذفت الهمزة التي بين الياء والألف للتخفيف. قال له المازني: كيف تصغر العرب أشياء؟ فقال: أشياء، فقال له: تركت قولك لأن كل جمع كسر على غير واحده وهو من أبنية الجمع فإنه يرد في التصغير إلى واحده، كما قالوا شويعرون في تصغير الشعراء؛ وفيما لا يعقل بالألف والتاء؛ فكان يجب أن يقولوا: شييآت. وهذا القول لا يلزم الخليل لأن فعلاء ليس من أبنية الجمع. وقال الكسائي: أشياء أفعال مثل فرخ وأفراخ؛ وإنما تركوا صرفها لكثرة استعمالهم إياها لأنها شبهت بفعلاء، وهذا القول يدخل عليه ألا تصرف أبناء وأسماء. وقال الفراء: أصل شيء شيء مثال شيع فجمع على أفعلاء مثل هين وأهيناء ولين وأليناء ثم خفف فقيل: شيء؛ كما قالوا هين ولين، وقالوا أشياء فحذفوا الهمزة الأولى، وهذا القول يدخل عليه ألا تجمع على أشاوى.