وقولهم: خذ خطة: أي خذ خطة الأنتصاف؛ أي انتصف. وفي المثل: قبح الله معزى خيرها خطة، قال الأصمعي: خطة: اسم عنز؛ وكانت عنز سوء، قال:
يا قوم من يحلب شاة ميته ... قد حلبت خطة جنبا مسفته
الميتة: الساكتة عند الحلب. والجنب: جمع جنبة وهي العلبة. والمسفتة: المدبوغة بالرب. يضرب لقوم أشرار ينسب بعضهم إلى أدنى فضيلة. والخطة - أيضا - : من الخط، كالنقطة من النقط. وقال الفراء: الخطة: لعبة للأعراب. قال ومن لعبهم: تيس عماء خطخوط: ولم يفسرها.
وقال أبو عمرو: الخط: موضع الحي. والخط - أيضا - : الطريق. ويقال بالفتح. وبالوجهين يروى قول أبي صخر الهدلي:
أتجزع أن بانت سواك وأعرضت ... وقد صد بعد اللف عنك الحبابب
صدود القلاص الدم في ليلة الدجى ... عن الخط لم يسرب لك الخط سارب
وجبل الخط: من جبال مكة - حرسها الله تعالى - . وهو أحد الأخشين.
وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - : وسئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت فأنت طالق ثلاثا: فقال ابن عباس - رضي الله عنهما - : خط الله نوئها ألا طلقت نفسها ثلاثا. أي جعله مخطئا لها لا يصيبها مطره. ويروى: خطأ ويروى: خطى. والأول من الخطيطة وهي الأرض غير الممطورة. وأصل خطى: خطط: فقلبت الطاء الثالثة حرف لين: كقول العجاج:
تقضي البازي إذا البازي كسر
وكقولهم: التظني وما أملاه. " وخط الله نوءها " أضعف الروايات.
وخططنا في الطعام: أكلنا منه قليلا.
ومخطط - بكسر الطاء المشددة - موضع. قال أمرؤ القيس: وقد عمر الروضات حول مخطط إلى اللج مرأى من سعاد ومسمعا وقال عبد الله بن أنيس - رضي الله عنه - : ذهب بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى منزله فدعا بطعام قليل فجعلت أخطط ليشبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنه أراد أنه يخط الطعام يري أنه يأكل وليس يأكل.
وكساء مخطط: فيه خطوط. قال رؤية يصف منهلا:
باكرته قبل الغطاط اللغط ... وقبل جوني القطا المخطط
وخطخطت الإبل في سيرها: تمايلت كلالا.
وخطخط ببوله: رمى بهم خالفا كما يفعل الصبي واختط الغلام: أي نبت عذاره.
واختط الرجل الخطة: اتخذها لنفسه وأعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد احتازها ليبنيها دارا. والتركيب يدل على أثر يمتد امتدادا.
؟؟
خلط
خلطت الشيء بغيره أخلطه خلطا. قال الله تعالى: )خلطوا عملا صالحا وأخر سيئا(.
والخليط: المخالط: كالنديم للمنادم والجلس للمجالس. وهو واحد وجمع. قال أبو أمية الفضل ابن عباس بن عتبة بن أبي لهب:
إن الخليط أجدوا البين فانجردوا ... وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا
وقال زهير بن أبي سلمى:
بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا ... وزودوك اشتياقا أية سلكوا
وقال بشر بن أبي خازم:
ألا بان الخليط ولم يزاروا ... وقلبك في الظعائن مستعار
وقال الطرماح:
بان الخليط بسحرة فتبددوا ... والدار تسعف بالخليط وتبعد
وقال جرير:
إن الخليط أجدوا البين يوم غدوا ... من دارة الجأب إذ أحدا جهم زمر
وقال جرير أيضا في الخليط بمعنى الواحد:
بان الخليط ولو طووعت مابانا ... وقطعوا من حبال الوصل أقرانا.
ويجمع الخليط على خلطاء وخلط. قال الله تعالى: )وأن كثيرا من الخلطاء( قال ابن عرفة: الخليط: من خالطك في متجر أو دين أو معاملة أو جوار. وقال الشافعي: - رحمه الله - في قوله - صلى الله عليه وسلم - : ما كان من خليطين فأنهما يتراجعان بينهما بالسوية: الخليطان: الشريكان لم يقسما الماشية: وتراجعهما بالسوية أن يكونا خليطين في الإبل تجب فيها الغنم فتوجد الإبل.
في يد أحدهما فتؤخذ منه صدقتهما فترجع على شريكه بالسوية. وكذلك قال أبو عبيد في كتاب الأموال.
ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخليطين من الأشربة: يعني أن يخلط التمر والبسر أو العنب والزبيب أو الزبيب والتمر أو العنب والرطب.
وأما الخلط في جمع خليط ففي قول وعلة الجرمي: