جعل زبرته في ارتفاعها كالحلس على كتفيه. وقيل: يقال له هموس وهماس لأنه إذا أخذ شيئا عصره، يقال: همس إذا عصر، قال العجاج:
ليوث هيجى لم ترم بأبس ... ينفين بالزأر وأخذ همس
عن باحة البطحاء كل جرس
وقيل: الهموس: الذي يكسر فريسته؛ من الهمس وهو الكسر. قال هشام: الهموس: الذي يسير بالليل، وأنشد لأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي:
فباتوا يدلجون وبات يسري ... بصير بالدجى هاد هموس
ويروى: " غموس " . وقال الأزهري: الهموس: من أسماء الأسد؛ لأنه يهمس في الظلمة، ثم جعل ذلك اسما يعرف به.
وجعل الكميت الناقة هموسا فقال:
فهذا لهذا واقر همك لم أجد ... قرى الهم إلا الواخدات العرامسا
غريرية الأنساب أو شدقمية ... هموسا تباري اليعملات الهوامسا
يريد لا تمس الأرض أخفافها إلا ريثما ترفعها.
وقال أبو السميدع: الهمس: قلة الفتور بالليل والنهار.
وقال أبو عمرو: الهمس: السير بالليل.
وقال الليث: الهمس: حس الصوت في الفم مما لا إشراب له من صوت الصدر ولا جهارة في المنطق، ولكنه كلام مهموس.
والحروف المهموسة: عشرة، يجمعها قولك: حثه شخص فسكت، وإنما سمي الحرف مهموسا لأنه أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى معه النفس.
ويقال: اهمس وصه: أي امش خفيا واسكت. ويقال: همسا وصه؛ وهسا وصه، وهذا سارق قال لصاحبه: امش خفيا واسكت.
والهميس: صوت نقل أخفاف الإبل، وذكر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:
وهن يمشين بنا هميسا ... إن تصدق الطير ننك لميسا
وإذا مضغ الرجل من الطعام وفوه منضم قيل: همس يهمس همسا، قاله أبو زيد، وأنشد في نوادره:
لقد رأيت عجبا مذ أمسا ... عجائزا مثل الأفاعي خمسا
يأكلن ما في رحلهن همسا ... لا ترك الله لهن ضرسا
قيهم عجوز لا تساوي فلسا ... لا تأكل الزبدة إلا نهسا
وروى غير أبي زيد: " مثل السعالي " . وقال أبو الهيثم: الهمس: أكل العجوز الدرداء.
وهمسه: أي مضغه.
وقال ابن عباد: الهمس: القبر.
والمهامسة: المسارة، وكذلك التهامس.
والتركيب يدل على خفاء صوت وحس.
هملس
الليث: رجل هملس - مثال عملس - : قوي الساقين شديد المشي.
هنبس
الهنبسة: التهنبس. وقال ابن دريد: يقال فلان يتهنبس: إذا كان يتحسس عن أخبار الناس.
هندس
ابن الأعرابي: أسد هندس - مثال خندف - : أي جريء، قال جندل بن المثنى الطهوي:
يأكل أو يحسو دما ويلحس ... شدقيه هواس هزبر هندس
ورجل هندس: إذا كان جيد الرأي مجربا.
وفلان هندوس هذا الأمر، وهم هنادسة هذا الأمر: أي العلماء به.
والمهندس: الذي يقدر مجاري القني حيث تحفر، وهو مشتق من الهنداز، وهو فارسي، فصيرت الزاي سينا، لأنه ليس في شيء من كلام العرب زاي بعد الدال. قال الأزهري: أصله آب أنداز أي مقدر الماء، قال والعرب تسميه القناقن. والاسم: الهندسة.
هوس
أبو عبيد: هست الشيء أهوسه هوسا: أي دققته وكسرته، وكذلك هسته أهيسه هيسا، ووهسته أهسه وهسا.
والهواس والهواسة - والهاء للمبالغة - : الأسد الهصور، قال الكميت: