تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الذين تبايعوا من هاشم ... نكأوا قروحك فاضطمرت هلاسا

فهو مهلوس، وقد هلسه المرض يهلسه هلسا: إذا هزله.

والهوالس: الخفاف الأجسام، قال الكميت.

غدا وعدا من آل هسر مكلب ... أبو ولدة يشلي الضراء الدواخسا

ضوامر أمثال القداح كأنما ... يعالجن أدواء السلال الهوالسا

وأصل الهلس: الدقة والضمور.

وامرأة مهلوسة: ذات ركب مهلوس كأنما جفل لحمه جفلا.

وقال ابن الأعرابي: الهلس - بضمتين - : النقه من الرجال.

والهلس - أيضا - : الضعفى وإن لم يكونوا نقها.

والإهلاس: ضحك فيه فتور، قال:

تضحك مني ضحكا إهلاسا

ويقال - أيضا - : أهلس إليه: أي أسر إليه حديثا، ومنه قول المرار بن سعيد الفقعسي:

زار الخيال فهاجني من مضجعي ... رجع التحية كالحديث المهلس

المهلس والمحنج: الخفي.

والتهليس: الهزال، قال المرار أيضا:

قرد تربعها ربيعا كله ... وشهور ذاك الصيف غير مهلس

وفلان مهتلس العقل: أي مسلوبه.

والمهالسة: المسارة.

والتركيب يدل على إخفاء شيء من كلام وغيره، وقد شذ عن هذا التركيب الهلس: الخير الكثير.

هلطس

شمر: الهلطوس - مثال فردوس - : الخفي الشخص من الذئاب وأنشد:

قد تترك الذئب شديد العولة ... أطلس هلطوسا كثير العسة

هلقس

أبو عمرو: الهلقس والهلكس والهلقت: الشديد وهي ملحقة بجردحل، وأنشد:

أنصب الأذنين في حد القفا ... مائل الضبعين هلقس حنق

وقال ابن عباد: جوع هلقس: أي شديد.

ورجل هلقس: كثير اللحم.

هلكس

ابن عباد: الهلكس - مثال جردحل - : الشديد من الإبل. وقال الليث: بعير هلقس وهلكس: أي شديد، وأنشد:

والبازل الهلكسا

وقال ابن دريد: الهلكس: الدنيء الأخلاق، وقال غيره: الهلكس مثال هجرس.

همس

الهمس: الصوت الخفي، ومنه قوله تعالى: )فلا تسمع إلا همسا( أي: صوتا خفيا من وطء أقدامهم إلى المحشر.

وكل خفي: همس. وقال صهيب - رضي الله عنه - : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى همس بشيء لا نفهمه. وفي حديث ليلة التعريس: قال أبو قتادة - رضي الله عنه - : جعل بعضنا يهمس إلى بعض، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما الذي تهمسون به؟ قلنا: تفريطنا في صلاتنا، فقال: ليس في النوم تفريط. وفي الحديث الآخر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ من همز الشيطان ولمزه وهمسه. فالهمز: كلام من وراء القفا، واللمز: مواجهة.

والشيطان يوسوس فيهمس بوسواسه في صدور بني آدم، وهو قوله تعالى: )أعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون( أي من نزغات الشياطين الشاغلة عن ذكر الله تعالى.

وقال أبو الهيثم: إذا أسر الكلام وأخفاه: فذلك الهمس من الكلام.

وهمس الأقدام: أخفى ما يكون من صوت القدم.

ويقال: أخذته أخذا همسا: أي شديدا، ويقال: عصرا، ويقال: همسه: إذا عصره.

والهموس والهماس: الأسد الشديد الوطء، قال رؤبة:

ليث يدق الأسد الهموسا ... والأقهبين الفيل والجاموسا

وقال رؤبة أيضا:

في نمرات وردهن أحلاس ... عادته خبط وعض هماس

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢١٩