تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أراد أحدكم الوضوء فليفرغ على يديه من إنائه ثلاثا، فقال له قين الأشجعي: فإذا أتيناكم مهراسكم هذا كيف نصنع؟. أراد بالمهراس: الحجر المنقور الذي لا يقله الرجال.

والمهراس: موضع باليمامة من منازل الأعشى، وهو القائل فيه:

شاقك من قتلة أطلالها ... بالشط فالوتر إلى حاجر

فركن مهراس إلى مارد ... فقاع منفوحة ذي الحائر

وبعير مهراس: شديد الأكل، وإبل مهاريس، قال الحطيئة يذكر إبله:

مهاريس يروي رسلها ضيف أهلها ... إذا النار أبدت أوجه الخفرات

وجوز مهراس: شديد قوي، قال رؤبة:

وعنق تم وجوز مهراس ... ومنكبا عز لها وأعجاس

وقال ابن عباد: المهراس من الرجال: الذي لا يتهيبه ليل ولا سرى.

وقال الليث: المهاريس من الإبل: الجسام الثقال، ومن شدة وطئها نسميها مهاريس.

والهراس - مثال سعال - والهراس - بالفتح والتشديد - والهرس - مثال كتف - : الأسد الشديد الكسر والأكل، قال رؤبة أيضا:

والترجمان بن هريم هراس ... كأنه ليث عرين درواس

أي يكسر الأعداء ويدقهم. وقال آخر:

شديد الساعدين أخا وثاب ... شديدا أسره هرسا هموسا

والمهرس: المدق والمكسر، قال العجاج:

يغرز الأعداء جوزا مردسا ... وهامة ومنكبا مفردسا

وكلكلا ذا حاميات مهرسا

والهرس - وقال ابن عباد: الهرس مثال كتف - : السنور. قال: وفي المثل: أزنى من هرس، وأغلم منه.

والهراس - مثال سحاب - : شجر ذو شوك، الواحدة: هرسة، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:

وخيل يطابقن بالدارعين ... طباق الكلاب يطأن الهراسا

ويروى: وشعث تطابق.

وقال أبو عمرو: الهراس: بقل له ثمر مثل النبق، وفيه شوك كأنه أنياب. وبه سمي الرجل هراسة.

وأبو إسحاق إبراهيم بن هراسة الشيباني الكوفي: متروك الحديث، تكلم فيه أبو عبيد وغيره.

وقال غير أبي عمرو: الهراسة تشبه القطبة، وهي أكثر منه شوكا، وقالت الخنساء تصف الخيل:

إذا زجروها في السريح وطابقت ... طباق الكلاب في الهراس وصرت

والهراسة مقببة، وعن الأعراب القدم: الهراسة كالقطبة إلا أنها أصغر منها. وأرض هرسة: إذا أنبتت الهراس، وقال النابغة الذبياني:

فبت كأن العائدات فرشنني ... هراسا به يعلى فراشي ويقشب

وقال ابن عباد: الهراس: الخشن من الأماكن.

قال: وهراسة القوم: عزهم.

وهرس الرجل - بكسر الراء - : إذا اشتد أكله.

وقال الجمحي: الهرس - بالكسر - : الثوب الخلق، وهذا على معنى التشبيه، كأنه قد هرس.

والتركيب يدل على دق وهزم في الشيء.

هركس

ابن عباد: الهرنكس: نعت لكل جائحة تستأصل الشيء وتهلكه.

هرمس

الهرماس والهرميس والهرامس: الأسد الجريء الشديد العادي على الناس، قال رؤبة يصف أسدا:

ووقع نابيه مخد فأس ... يغدو بأشبال أبوها الهرماس

وقال ابن فارس: الميم فيه زائدة، وانما هو من هرس، كأنه يحطم ما لقي.

والهرموس - مثال فردوس - : الصلب الرأي الداهية المجرب.

وقال ابن الأعرابي: الهرماس: ولد النمر.

والهرميس: الكركدن، وأنشد:

بالموت ما عيرت يا لميس ... قد يهلك الأرقم والفاعوس

والأسد المذرع النهوس ... والبطل المستلئم الحؤوس

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢١٧