وقال ابن عباد: يقال أرضنا كثير المناهس، والمنهس: المكان الذي ينهس منه الشيء أي يؤكل.
والمنهس - بكسر الميم - والنهوس والنهاس - بالفتح والتشديد - : الأسد. وقال ابن خالويه: المنهس: الأسد الذي قدر على الشيء نهسه: أي عضه، وأنشد:
مضبر اللحيين بسرا منهسا
وقال رؤبة:
ألا تخاف الأسد النهوسا
والنهاس بن قهم: من أصحاب الحديث، وأصله من نهس اللحم.
ونهس النبي - صلى الله عليه وسلم - من كتف وصلى ولم يتوضأ. وروى صفوان بن أمية - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: انهسوا اللحم نهسا فإنه أهنأ وأمرأ.
وقال الفراء: في نوادره: نهس - بالكسر - لغة في نهس.
ونهسته الحية ونهشته: أي لدغته، قال:
وذاة قرنين طحون الضرس ... تنهس لو تمكنت من نهس
تدير عينا كشهاب القبس
وقال أبو حاتم: النهس - مثال صرد - : طائر يشبه الصرد إلا أنه ليس بملمع، يديم تحريك ذنبه، يصطاد العصافير، والجمع: النهسان. ودخل زيد بن ثابت - رضي الله عنه - على شرحبيل بالأسواف وقد صاد نهسا، فأخذه من يده وأرسله وقال: أما علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم ما بين لابتيها. ومعنى الحديث: أنه كره صيد المدينة - على ساكنيها السلام - وجعل حرمها كحرم مكة حرسها الله تعالى.
والتركيب يدل على عضة على شيئ.
نهمس
أمر منهمس: أي مستور، قاله شبابة، وذكره ابن عباد أيضا.
نيس
نيسان: الشهر السابع من الشهور بالرومية.
هبرس
ابن عباد: مر يتبهرس: إذا مر يتبختر.
هبس
الهبس - فيما يقال - : الخيري.
هبلس
ابن عباد: ما بها هبلس ولا هبليس: أي أحد.
هجبس
أبو عمرو: الهيجبوس: الرجل الأهوج الجافي، وأنشد:
أحق ما يبلغني ابن ترنى ... من الأقوام أهوج هيجبوس
هجرس
أبو زيد: الهجرس: القرد، وبنو تميم تجعله الثعلب. وقال أسيد لعيينة بن حصن - رضي الله عنهما - وهو ماد رجليه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عين الهجرس؛ أتمد رجليك بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟. وقيل هو ولد الثعلب، ويوصف به اللئيم، قال الكميت يصف ناقته:
إذا ما الهجارس غنيتها ... يجاوبن بالفلوات الوبارا
قال الأصمعي: أخطأ، لأن الوبار تكون في الجبال لا في الفلوات، وإنما يريد: أن الثعالب إذا ضبحت في الفلاة تسمعها الوبار في الجبال فتضاغبت من فوقها لأنها تأكلها. وأنشد أبو عبيد:
وهجرس مسكنه الفدافد
ويقال: الهجرس: جميع ما تعسعس بالليل؛ ما دون الثعلب وفوق اليربوع، قال:
بعيني قطامي نمى فوق مرقب ... غدا شبما ينقض بين الهجارس
وقال الليث: رمتني الأيام عن هجارسها: أي عن شدائدها.
وقال ابن عباد: الهجارس: القطقط الذي في البرد مثل الصقيع.
وهجرس: من الأعلام.
وفي المثل: أزنى من هجرس، قيل: هو الدب؛ وقيل: القرد، وأغلم من هجرس.
هجس
الهاجس: الخاطر بالبال؛ وهو أن يحدث نفسه ويجد في صدره مثل الوسواس، قال ذو الرمة:
وتهجير قذاف بأجرام نفسه ... على الهول لاحته الهموم الهواجس
يقال منه: هجس في صدري شيء يهجس - بالكسر - هجسا.