تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن دريد: النكس: النصل الذي ينكسر سنخه فتجعل ظبته سنخا فلا يزال ضعيفا، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سموا كل ضعيف نكسا. قال: وقال قوم: النكس اليتن، وليس بثبت.

قال: والنكس من القوم: المقصر عن غاية النجدة والكرم، وأنشد إبراهيم الحربي رحمه الله:

رأس قوام الدين وابن رأس ... وخضل الكفين غير نكس

والجمع: أنكاس، قال كعب بن زهير - رضي الله عنه - يمدح صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ورضي عنهم - :

زالوا فما زال أنكاس ولا كشف ... عند اللقاء ولا ميل معازيل

ونكسته تنكيسا: مثل نكسته نكسا، والتشديد للمبالغة. وقرأ عاصم وحمزة: )ومن نعمره ننكسه( بالتشديد.

والمنكس من الخيل: الذي لا يسمو برأسه. وقال ابن فارس: هو الذي إذا جرى لا يسمو بهاديه ولا برأسه من ضعفه.

وقال الليث: إذا لم يلحق الفرس بالخيل قيل: قد نكس، وأنشد:

إذا نكس الكاذب المحمر

وقال رؤبة:

آمرت نفسا تكرم النفوسا ... ليست لخب يرهب التفليسا

ولا لنكس يعمر التنكيسا

وانتكس الرجل: وقع على رأسه، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : تعس وانتكس؛ وإذا شيك فلا انتقش. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ت ع س.

والتركيب يدل على القلب.

نمس

ناموس الرجل: صاحب سره الذي يطلعه على باطن أمره ويخصه بما يستره عن غيره.

وأهل الكتاب يسمون جبرئيل - صلوات الله عليه - الناموس الأكبر. وفي الحديث: أن ورقة بن نوفل قال لخديجة - رضي الله عنها - لما قصت عليه ملاقاة جبرئيل - صلوات الله عليه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغطه إياه: لئن كان ما تقولين حقا إنه ليأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى - صلوات الله عليه - . وكان ابن عم خديجة - رضي الله عنها، وكان نصرانيا وقد قرأ الكتب.

والناموس - أيضا - : الحاذق.

والناموس: الذي يلطف مدخله، قاله الأصمعي، قال رؤبة:

لا تمكن الخناعة الناموسا ... وتحصب اللعابة الجاسوسا

بعشر أيديهن والضغبوسا ... حصب الغواة العومج المنسوسا

والناموس - أيضا - : قترة الصائد، قال متمم بن نويرة اليربوعي رضي الله عنه:

لاقى على جنب الشريعة لاطئا ... صفوان في ناموسه يتطلع

ويروى: كارزا.

والناموسة: عريسة الأسد، ومنه قول عمرو بن معدي كرب - رضي الله عنه - : أسد في ناموسته. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ت م ر.

والناموس والنماس: النمام.

والناموس: الشرك، لأنه يوارى تحت الأرض.

ونمست السر أنمسه - بالكسر - نمسا: كتمته.

والناموس - أيضا - : ما تنمس به الرجال من الاحتيال.

والنمس - بالكسر - : دويبة عريضة كأنها قطعة قديد، تكون بأرض مصر، تقتل الثعبان.

والنمس - بالتحريك - : فساد السمن، وقد نمس - بالكسر - : أي فسد.

والأنمس: الأكدر، ومنه يقال للقطا: نمس - بالضم - ؛ للونها، وروى أبو سعيد قول حميد بن ثور رضي الله عنه:

كنعائم الصحراء في داوية ... يمحصنها كنواهق النمس

بضم النون، وفسرها بالقطا، ورواه غيره: بالنمس - بالكسر - وقال: هو دويبة كالدلق؛ أسود الجلد؛ يشبه السمور. وقيل جمع النمس - بالكسر - : نمس بالضم.

وقال ابن الأعرابي: أنمس بينهم: أي أرش، وأنشد:

وما كنت ذا نيرب فيهم ... ولا منمسا بينهم أنمل

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢١٣