تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن دريد: تماكس الرجلان في البيع: إذا تشاحا. وماكس: أي شاح، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - لجابر - رضي الله عنه - : أترى إنما ماكستك لآخذ جملك. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ك ي س.

ويقال: دون ذلك مكاس وعكاس؛ وذلك أن يأخذ كل واحد منهما بناصية صاحبه.

والتركيب يدل على جبي مال؛ وانتقاص من الشيئ.

ملس

الملس: السوق الشديد، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : سر ثلاثا ملسا. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب خ ل س. قال:

عهدي بأظعان الكتوم تملس

وقال أبو زيد: الملوس من الإبل: المعناق التي تراها أول الإبل في المرعى والمورد وكل مسير.

ويقال: أتيته ملس الظلام وملث الظلام: أي حين اختلط الظلام، قال الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... ملس الظلام من الرباب خيالا

وناقة ملسى - مثال جفلى - : أي تملس وتمضي لا يعلق بها شيء من سرعتها.

ويقال - أيضا - في البيع: ملسى لا عهدة: أي قد انملس من الأمر لا له ولا عليه، يقال: أبيعك الملسى لا عهدة: أي تتملس وتتفلت فلا ترجع إلي.

وملست الكبش أملسه ملسا: إذا سللت خصييه بعروقهما، يقال: صبي مملوس.

والملاسة والملوسة: ضد الخشونة، وقد ملس وملس.

وقال ابن عباد: ملسني الرجل بلسانه يملسني.

وشيئ أملس.

وفي المثل: هان على الأملس ما لاقى الدبر. الأملس: الصحيح الظهر، والدبر: الذي قد دبر ظهره، يضرب في سوء اهتمام الرجل بشأن صاحبه.

ويقال: خمس أملس: إذا كان متعبا شديدا، قال:

يسير فيها القوم خمسا أملسا

ويقال للخمر: ملساء: إذا كانت سلسة في الحلق، قال أبو النجم يصف امرأة:

تسقي الأراك النضر من زلالها ... برد الفراتية في قلالها

بالقهوة الملساء من جريالها

والمليساء: بين المغرب والعتمة.

وقال ابن الأنباري: المليساء: نصف النهار، قال: وقال رجل من العرب لرجل: أكره أن تزورني في المليساء، قال: لم؟ قال: لأنه يفوت الغداء ولم يهيأ العشاء.

وقال أبو عمرو: المليساء: شهر صفر. وهو نصف النهار أيضا.

وقال الأصمعي: المليساء: شهر بين الصفرية والشتاء وهو وقت تنقطع فيه الميرة، وأنشد لزيد بن كثوة:

أفينا تسوم الساهرية بعدما ... بدا لك من شهر المليساء كوكب

يقول أتعرض علينا الطيب في هذا الوقت ولا ميرة.

وقال ابن عباد: المليساء - ويقال: الملساء - من الألبان: الحامض الذي يشج به المحض.

والمليساء: الذي يكون في الطعام، بوزن مريراء.

قال: وبات فلان ليلة ابن أملس: أي في ليلة شديدة.

وقولهم: أتيته ملس الظلام وملث الظلام: أي حين اختلط الظلام.

والإمليس - بالكسر - وزاد ابن عباد: الإمليسة: واحد الأماليس وهي المهامه ليس بها شيء من النبات، وحذف ذو الرمة ياء الأماليس لحاجته فقال:

أقول لعجلى بين بم وداحس ... أجدي فقد أقوت عليك الأمالس

ويقال: رمان إمليسي، كأنه منسوب إليه. وقال أبو زبيد وسمى الإمليس مليسا:

فإياكم وهذا العرق واسموا ... لموماة مآخذها مليس

ومليس - مصغرا - : من الأعلام.

والملاسة - بالفتح والتشديد - : التي تسوى بها الأرض.

وقال الزجاج: ملس الليل وأملس: إذا أظلم.

وقال ابن عباد: أملست شاتك: إذا سقط صوفها.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١٩٨