تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويروى: هتكت الليل.

ولص لغوس: ختول خبيث.

وأما قول عمرو بن أحمر الباهلي يصف ثورا وحشيا:

فغدا بشرته يلوح قميصه ... بين الشقائق والفضاء الأجرد

فبدرته عينا ولج بطرفه ... عني لعاعة لغوس مترئد

ويروى: " متربد " : فمعناه أني نظرت إليه وشغلته عني لعاعة لغوس. قال الدينوري: قيل في اللغوس: إنه عشبة من المرعى، وقيل: بل اللغوس الرقيق من النبات الخفيف. والمترئد: الذي يهتز من نعمته.

وقال ابن عباد: اللغس: سرعة الأكل.

قال: ويقال: لغوسة من خبر: إذا لم يتحقق شيئ منه.

وقال ابن السكيت: يقال طعام ملهوج وملغوس؛ وهو الذي لم ينضج.

لفس

يقال: رجل حيفس ليفس: أي شجاع، وليفس: إتباع.

لقس

لقسه يلقسه ويلقسه لقسا - والكسر عن ابن عباد - : إذا عابه.

واللقس: الذي يلقب الناس ويسخر منهم؛ قاله أبو زيد. ومنه حديث عمر ؟رضي الله عنه - في الخلفاء، وذكر له الزبير - رضي الله عنه - فقال: وعقة لقس. الوعقة: الحريص الوقاع في الأمور بجهل وضيق نفس وسوء خلق، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ض ب س.

وقال أبو عمرو: اللقس: الذي لا يستقيم على وجه.

ويقال: لقست نفسه إلى الشيء: إذا نازعته إليه.

ولقست نفسي من الشيء تلقس لقسا - بالتحريك - : أي غثت وخبثت. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، ولكن ليقل لقست نفسي. وإنما كره لفظ " خبثت " لقبحه ولئلا ينسب المسلم الخبث إلى نفسه.

وقال ابن عباد: اللاقس: الجرب، وهو اللقس.

وهو لقس بكذا: أي فطن به.

واللقاسة: الاسم من الملاقسة؛ وهي أن يلقب بعضهم بعضا.

قال: والملاقس: المصابر. قال الكميت يذكر قيسا وخندف:

وإن أدع في حيي ربيعة تأتني ... عرانين يشجين الألد الملاقسا

وتلاقسوا بالكلام: سب بعضهم بعضا.

والتركيب يدل على نعت غير مرضي.

لكس

ابن عباد: هو شكس لكس: أي عسر قليل الانقياد.

لمس

اللمس: المس باليد، وقد لمسه يلمسه ويلمسه، ويكنى به عن الجماع، ومنه قراءة حمزة والكسائي وخلف: )أو لمستم النساء(. واللمس يكون باليد، قال لبيد - رضي الله عنه - يذكر رفيقه الذي غلبه النعاس وهو ينبه:

يلمس الأحلاس في منزله ... بيديه كاليهودي المصل

يتمارى في الذي قلت له ... ولقد يسمع قولي حيهل

أي هو مائل من النعاس في شق، لأن اليهودي كذا يصلي في شق.

ودخل أبو يونس عبد الله بن سالم مولى هذيل على المهدي فمدحه، فأمر له بخمسة آلاف درهم، ففرقها وقال:

لمست بكفي كفه أبتغي الغنى ... ولم أدر أن الجود من كفه يعدي

فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى ... أفدت، وأعداني فأتلفت ما عندي

فبعثهما إلى المهدي فأعطاه بدل كل درهم دينارا. احتج ابن فارس على اللمس بالبيت الأول في المجمل، وقال في المقاييس: هذا الشعر لا يحتج به.

ثم اتسع فيه فأوقع على غير اللمس بالجارحة، يدل على هذا قوله تعالى: )فلمسوه بأيديهم( خصصه باليد لئلا يلتبس بالوجه الآخر. ومن الاتساع قوله تعالى: )وأنا لمسنا السماء( قال أبو علي: أي عالجنا غيب السماء فرمنا استراقه لنلقيه إلى الكهنة، وليس من اللمس بالجارحة في شيء. وكذلك بيت الحماسة:

ألام على تبكيه ... وألمسه فلا أجده

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١٩١