تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي المثل: أعرض ثوب الملبس؛ والملبس؛ والملبس. قال الأعرابي: يضرب لمن اتسعت قرفته، أي كثر من يتهمه، فيما قال، قال: والملبس ثوب اللبس، والملبس: اللباس بعينه، كما يقال: إزار ومئزر ولحاف وملحف. وروي عن الأصمعي في تفسير هذا المثل قال: يقال للرجل: ممن أنت؟ فيقول: من مضر أو من ربيعة أو من اليمن، أي عممت ولم تخص. ومن قال: ثوب الملبس - بضم الميم - أراد: الذي يلبسك ويجللك.

ويقال لبست عليه الأمر - بالفتح - ألبسه - بالكسر - لبسا: أي خلطته، قال الله تعالى: )وللبسنا عليه ما يلبسون( أي شبهنا عليهم وأضللناههم كما ضلوا.

وقال ابن عرفة في قوله تعالى: )ولا تلبسوا الحق بالباطل( أي لا تخلطوه به.

وقوله تعالى: )أو يلبسكم شيعا( أي يخلط أمركم خلط اضطراب لا خلط اتفاق.

وقوله جل ذكره: )ولم يلبسوا إيمانهم بظلم( أي لم يخلطوه بشرك. قال العجاج:

ويفصلون اللبس بعد اللبس ... من الأمور الربس بعد الربس

واللبس - أيضا - : اختلاط الظلام.

وفي الأمر لبسة - بالضم - : أي شبهة وليس بواضح.

وألبسه الثوب.

وألبست الشيء: إذا غطيته، يقال: ألبست السماء السحاب: إذا غطتها، ويقال: الحرة: الأرض التي ألبستها حجارة سود.

وأمر ملبس: أي مشتبه.

والتلبيس: التخليط، قال الأسعر الجعفي:

وكتيبة لبستها بكتيبة ... فيها السنور والمغافر والقنا

والتدليس، شدد للمبالغة.

والعامة تقول: هذا رجل ملبس، يريدون كثير اللباس أو كثير اللبس، والصواب: لباس.

وتلبس بالأمر وبالثوب، قال:

تلبس حبها بدمي ولحمي ... تلبس عصبة بفروع ضال

أي اختلط.

وفي صفة أكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حال صغره: فيأكل فما يتلبس بيده طعام. أي لا يلزق به لنظافة أكله.

ويقال: التبس عليه الأمر: أي اختلط واشتبه. وفي حديث المولد والمبعث: فجاء الملك فشق عن قلبه، قال: فخفت أن يكون قد التبس بي. أي خولطت، من قولك: في رأيه لبس: أي اختلاط، ويقال للمجنون: مخالط.

ولابست الأمر: خالطته.

ولابست فلانا: عرفت باطنه.

والتركيب يدل على مخالطة ومداخلة.

لحس

اللحس والملحس: باللسان، يقال: لحس القصعة - بالكسر - يلحسها. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : من أكل في قصعة فلحسها استغفرت له القصعة.

وفي المثل: أسرع من لحسة الكلب أنفه.

ولحست الإناء لحسة ولحسة؛ عن يعقوب.

وقولهم: تركت فلانا بملاحس البقر: أي بالموضع التي تلحس فيها بقر الوحش أولادها، ويروى: بملحس البقر أولادها، والملحس: مصدر بمعنى اللحس. والملاحس: جمع ملحس الذي هو مكان اللحس، وتقديره: بموضع ملحس البقر. ولا يجوز أن يجعل الملحس اسم مكان، لأنه لا يعمل حينئذ النصب في أولادها. يضرب لمن ترك بمكان لا أنيس به، وهو مثل قولهم: بمباحث البقر: أي بالمكان القفر.

واللاحوس: المشؤوم.

ورجل ملحس - بكسر الميم - أي يأخذ كل ما قدر عليه.

والملحس: الحريص. ومنه حديث أبي الأسود الدؤلي: عليكم فلانا فانه أهيس أليس؛ ألد ملحس، إن سئل أرز، وإن دعي انتهز. ويروى: إن سئل ارتز، وإن دعي اهتز. الأهيس: الذي يدور.

والملحس - أيضا - : الشجاع.

واللحاسة: اللبؤة، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١٨٨