وقال ابن دريد: الأكارس: الجماعات من الناس، لا واحد لها من لفظها، هكذا يقول الأصمعي. وقال أبو عمرو: واحدها كرس؛ ثم أكراس؛ ثم أكاريس.
قال: والكرس: ما يبنى لطليان المعزى؛ مثل بيت الحمام، ويقال أكرسها: أي أدخلها في الكرس لتدفأ.
ويقال للكلس الصاروج المعروف: كرس، وليس بالجيد.
قال: والكرس: البعر والبول المتلبد بعضه على بعض، والجمع أكراس.
وقول رؤبة:
يا صاح هاجتك الديار الأكراس ... على هوى في النفس منه وسواس
كانه أراد الديار الداثرة القديمة التي بها آثار الكرس.
والكرس - أيضا - : الأصل، قال العجاج يمدح الوليد بن عبد الملك بن مروان:
قد علم القدوس مولى القدس ... أن أبا العباس أولى نفس
بمعدن الملك القديم الكرس ... فروعه وأصله المرسي
وقال الليث: الكرس: من أكراس القلائد والوشوح ونحوها، يقال: قلادة ذات كرسين وذاةت أكراس ثلاثة: إذا ضممت بعضها إلى بعض. قال:
أرقت لطيف زارني في المجاسد ... وأكراس در فصلت بالفرائد
وكرس - أيضا - : نخل لبني عدي.
والكروس - مثال عذور - : العظيم الرأس.
وأبو الكروس محمد بن عمرو بن تمام الكلبي: من أصحاب الحديث.
والكروس: الأسد العظيم الرأس، عن هشام، وأنشد لأبي النجم يخاطب العجاج:
إياك أن تطرف أو تعسعسا ... أخشى عليك الأسد الكروسا
وقال أبو عمرو: الكروس من الجمال: العظيم الفراسن الغليظ القوائم الشديدها.
وكرسي - مثال فرسي - : موضع بين جبلي سنجار.
والكرسي: واحد الكراسي، وربما قالوا: كرسي - بكسر الكاف - .
وقيل في قوله تعالى: )وسع كرسيه السماوات والأرض( أي وسع علمه، من قولهم: كرس الرجل - بالكسر - : إذا ازدحم علمه على قلبه؛ عن ابن الأعرابي. وقرأ طاوس: وسع كرسيه - بالكسر - ، وهي لغة في جميع هذا الوزن نحو: سخري ودري.
والكراسي: العلماء.
وكرسي: قرية من أعمال طبرية، يقال إن عيسى - صلوات الله عليه - جمع الحواريين بها وأنفذهم منها إلى النواحي، وفيها موضع كرسي زعموا أنه - صلوات الله عليه - جلس عليه.
والكراسة: واحدة الكراس والكراريس، قال الكميت:
حتى كأن عراص الدار أردية ... من التجاويز أو كراس أسفار
والكرياس: الكنيف في أعلى السطح بقناة في الأرض، وهو فعيال، من الكرس: وهو المتطابق من الأبوال والأبعار. ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - : ما أدري ما أصنع بهذه الكراييس؛ وقد نهى رسول الله ؟صلى الله عليه وسلم - أن تستقبل القبلة ببول أو غائط. وهو في كتاب الليث: الكرياس ؟بالياء - في الثلاثي، والكرناس - بالنون - ذكره في الرباعي، فإنه قال: الكرناس والجمع الكرانيس: إردبات تنصب على رأس الكضنيف أو البالوعة.
وأكرست الدار: صارت ذاة كرس، قال العجاج:
يا صاح هل تعرف رسما مكرسا ... قال: نعم أعرفه وأبلسا
والقلادة المكرسة والمكرسة - بتشديد الراء المفتوحة - : أن ينظم اللؤلؤ والخرز في خيط ثم يضما بفصول بخرز كبار.
وكرست البناء تكريسا: أي أسسته.
وقال ابن عباد: رجل مكرس: للتار القصير الكثير اللحم.
والانكراس: الانكباب، وقد انكرس في الشيء: إذا دخل فيه منكبا، قال ذو الرمة يصف الثور:
يغشى الكناس بروقيه ويهدمه ... من هائل الرمل منقاض ومنكثب
إذا أراد انكراسا فيه عن له ... دون الأرومة من أطنابها طنب
والتركيب يدل على تلبد شيء فوق شيء وتجمعه.
كرفس