تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكابس بن ربيعة بن مالك بن عدي بن الأسود بن جشم بن ربيعة بن الحارث ابن أسامة بن لؤي، وكان يشبه برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فوجه إليه معاوية - رضي الله عنه - إلى البصرة فأشخصه، وذلك أنه كتب إليه: إن الناس قد فتنوا برجل يشبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رآه معاوية - رضي الله عنه - قام فقبل بين عينيه، وسأله: ممن أنت؟ فقال: من بني سامة بن لوي، فقال: كيف كتب إلي أنك من بني ناجية!؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين ما ولدتني وإن الناس لينسبوننا إليها. فأقطعه المرغاب.

وجاء فلان كابسا: إذا جاء شادا.

وقال الفراء: الجبال الكبس: هي الصلاب الشداد.

وفلان عابس كابس: إتباع له.

والتكبيس: الإطراق. وفي حديث وحشي مولى جبير بن مطعم - رضي الله عنهما - أنه قال في قصة مقتل حمزة - رضي الله عنه - : كنت أطلبه يوم أحد، فبينا أنا ألتمسه إذ طلع علي - رضي الله عنه - ، فطلع رجل حذر مرس كثير الالتفات، فقلت: ما هذا صاحبي الذي ألتمس، فرأيت حمزة - رضي الله عنه - يفري الناس فريا، فكمنت له إلى صخرة وهو مكبس له كتيت، فاعترض له سباع بن أم أنمار، فقال: هلم إلي، فاحتمله حتى إذا برقت قدماه رمى به فبرك عليه، فسحطه سحط الشاة، ثم أقبل إلي مكبسا حين رآني. وذكر مقتله لما وطئ على جرف فزلت قدمه.

وقيل المكبس: هو الذي يقتحم الناس فيكبسهم.

والمكبس: فرس عتيبة بن الحارث.

والمكبس - أيضا - : فرس عمرو بن صحار بن الطماح.

والتركيب يدل على شيئ يعلى بالشيء الرزين، ثم يقاس على هذا ما يكون في معناه.

كدس

الكدس: إسراع المثقل في السير، وقد كدست الخيل، قال:

إنا إذا الخيل عدت أكداسا ... مثل الكلاب تتقي الهراسا

وكدس يكدس - بالكسر - كدسا وكداسا: أي عطس، وهذا في البهائم، وقد يستعمل في الإنسان، ومنه الحديث: إذا بصق أحدكم في الصلاة فليبصق عن يساره أو تحت رجله، فإن غلبته كدسة أو سعلة ففي ثوبه. قال:

الطير شفع والمطايا تكدس ... إني بأن تنصرني لأحسس

يقول: هذه الإبل تعطس بنصرك إياي، والطير تمر شفعا؛ لأنه يتطير بالوتر منها، وقوله: " لأحسس " أي لأحس، فأظهر التضعيف للضرورة، كما قال العجاج:

تشكو الوجى من أظلل وأظلل ... من طول إملال وظهر مملل

والكادس: ما يتطير به من الفأل والعطاس ونحوهما. ومنه قيل للظبي وغيره إذا نزل من الجبل: كادس، يتشأم به كما يتشأم بالبارح. وقال الخليل: الكادس: القعيد من الظباء؛ وهو الذي يجيء من خلفك، يتشأم به. قال أبو ذؤيب الهذلي وكان خالد بن زهير مرض مرضا شديدا فعطف عليه أبو ذؤيب لرحمه:

ألا ليت شعري هل تنظر خالد ... عيادي على الهجران أم هو يائس

فلو أنني كنت السليم لعدتني ... سريعا ولم تحبسك عني الكوادس

والكدس - بالضم - : واحد أكداس الطعام. وقال ابن عباد: الكداس - بالضم والتشديد - : لغة فيه.

قال: والكداس - بالتخفيف - : ما كدس من الثلج.

والكداسة: ما يكدس بعضه فوق بعض.

وكدس به: أي صرعه.

وقال غيره: أخذه فكدس به الأرض: أي ضرب.

والكندس: دواء معطس، من الكداس وهو العطاس، والنون زائدة، ووقع في بعض كتب اللغة بالشين المعجمة، وهو تصحيف؛ بدلالة الاشتقاق.

وتكدس الفرس: إذا مشى كأنه مثقل، قالت الخنساء:

وخيل تكدس مشي الوعو ... ل نازلت بالسيف أبطالها

وقال عبيد بن الأبرص:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١٧٩