ورجل قناعس: أي عظيم الخلق، والجمع: قناعس - بالفتح - .
وقال ابن عباد: القنعسة: شدة العنق في قصرها كالأحدب.
قوس
القوس: يذكر ويؤنث، فمن أنث قال في تصغيرها: قويسة، ومن ذكر قال: قويس. والغالب التأنيث، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : من اتخذ قوسا عربية وجفيرها نفى الله عنه الفقر. والتأنيث هو الاختيار. وفي المثل: هو من خير قويس سهما، وقال أبو الهيثم: يقال صار خير قويس سهما، يضرب مثلا للذي يخالفك ثم ينزع عن ذلك ويعود لك إلى ما تحب.
والجمع: قسي - بالكسر - وقسي - بالضم - ، عن الفراء - وأقواس وقياس، قال القلاخ بن حزن:
ووتر الأساور القياسا
وقال رؤبة:
ندف القياس القطن الموشعا
وقال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
بعيس تعطف أعناقها ... كما عطف الماسخي القياسا
وقسي: في الأصل قووس - على فعول - ، إلا أنهم قدموا اللام وصيروها قسوا - على فلوع - ، ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف كما كسروا عين عصي، فصارت قسي - على فليع - ، وكانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الأربعة، وإذا نسبت إليها قلت: قسوي، لأنها فعول، فتردها إلى الأصل.
وربما سموا الذراع قوسا لأنه يقدر بها المذروع.
وقال أبو عبيد: جمع القوس قياس، وهذا أقيس من قول من يقول قسي لأن أصلها قوس، فالواو منها قبل السين، وإنما حولت الواو ياء لكسرة ما قبلها، فإذا قلت في جمع القوس: قسي؛ أخرت الواو بعد السين. قال: فالقياس جمع القوس أحسن عندي من القسي، ولذلك قال الأصمعي: من القياس الفجاء.
وقوله تعالى: )فكان قاب قوسين أو أدنى( أي قدر قوسين عربيتين، يراد بذلك قرب المنزلة، وقيل: أراد ذراعين.
والقوس - أيضا - : ما يبقى أسفل الجلة من التمر، يقال: ما بقي إلا قوس في أسفلها. ومنه قول عمرو بن معدي كرب - رضي الله عنه - أنه قال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : أأبرام بنو المغيرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: تضيفت خالد بن الوليد - رضي الله عنه - فأتاني بقوس وكعب وثور، قال: إن في ذلك لشبعا، قال: لي أو لك، قال: لي ولك، قال: حلا يا أمير المؤمنين فيما تقول: إني لأكل الجذعة من الإبل أنتقيها عظما عظما، وأشرب التبن من اللبن رثيئة أو صريفا. الثور: القطعة من الأقط، والكعب: الكتلة من السمن.
والقوس: برج في السماء.
وقوس السماء: التي يقال لها قوس قزح، وقد نهي أن يقال ذلك، وإنما يقال لها قوس الله أو الندءة أو القسطانة.
والقويس: فرس سلمة بن الخرشب الأنماري، وهو القائل فيه:
أقيم لهم صدر القويس وأتقي ... بلدن من المران أسمر مذود
وذو القوس: حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وكان أتى كسرى في جدب أصابهم بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فسأله أن يأذن له ولقومه أن يصيروا في ناحية من نواحي بلده حتى يحيوا، فقال له كسرى: فمن لي بأن تفي، قال: أرهنك قوسي، فضحك من حوله، وقال كسرى: ما كان ليسلمها أبدا. فقبلها منه، وأذن لهم أن يدخلوا الريف. ثم أحيا الناس بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد مات حاجب، فارتحل عطارد بن حاجب إلى كسرى يطلب قوس أبيه، فردها عليه، وكساه حلة. فلما وفد عطارد - رضي الله عنه - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدى الحلة إليه، فلم يقبلها، فباعها من رجل من اليهود بأربعة آلاف درهم، فقال ابن الطيفانية: