الليث: العسطوس: شجرة تشبه الخيزران - مشددة - ، قال ذو الرمة يصف الحمير وفحلها:
على أمر منقد العفاء كأنه ... عصا عسطوس لينها واعتدالها
قال: ويقال عسطوس شجر يكون بالجزيرة. قال ويقال بل العسطوس رأس النصارى بالرومية. والذي يروى في بيت ذي الرمة: " عصاقس قوس " ، والقوس: المنارة التي فيها الراهب، وقال الأصمعي: وأنا أنشد: " عصاقس دير " ، وقال أبو عمرو: ليس شيء أشد استواء من عصا القس؛ تكون ملساء مستوية.
عضرس
ابن عباد: العضرس - بالفتح - : حمار الوحش.
والعضرس: البرد. قال: وقال ابن الأعرابي: العضرس: البرد، وقيل: هو الثلج، وفي المثل: أبرد من العضرس. وقيل الورق الذي يصبح عليه الندى. وقيل: هي " الخضرة " اللازقة بالحجارة الناقعة في الماء.
وقال الدينوري: العضرس؛ الواحدة: عضرسة: وقال أبو زياد: العضرس: عشب أشهب الخضرة يحتمل الندى احتمالا شديدا، وأنشد قول تميم بن أبي مقبل:
والعير ينفخ في المكنان قد كتنت ... منه جحافله والعضرس الثجر
كذا رواه وقال: عنى أن هذا العضرس نبت في الثنجارة، والثنجارة: نقرة في الأرض. وروى غيره: " الثجر " جمع ثجرة وهي القطع.
وقال غيره: نور العضرس أحمر قانئ الحمرة، قال: والعضرس لونه إلى السواد، وأنشد لتميم بن أبي بن مقبل:
على إثر شحاج لطيف مصيره ... يمج لعاع العضرس الجون ساعله
قال: وأبو زياد أعلم بما قال، قال: وقد يجوز أن يكون ابن مقبل أراد بالجون ظلمة الري وادهيمامه. وقال أبو عمرو: العضرس من الذكور، ولحمرة نور العضرس شبهت به عيون الكلاب إذا احمرت من الجد في طلب الصيد، قال البعيث واسمه خداش بن بشر:
فصبحه عند الشروق غدية ... كلاب ابن عمار عطاف وأطلس
محرجة حص كأن عيونها ... إذا أيه القناص بالصيد عضرس
ويروى: " مهرتة " و " مغرثة " .
وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أن العضرس من أجناس الخطمي، ولم أجد هذا القول معروفا، قال: وقال بعض الرواة أيضا: العضرس من ذكور البقل؛ لونه لون الحمقاء؛ فيه ملحة، وهو أشد البقل كله رطوبة، وليس لها صيور، والصيور أن يبقى يابسه بعد رطبه، وقال عمرو بن أحمر الباهلي:
يظل بالعضرس حرباؤها ... كأنه قرم مسام أشر
وقال أبو عمرو: العضرس في البيت: الظرب الصغير.
وقيل: العضارس: العضرس، قال:
يا رب بيضاء من العطامس ... تضحك عن ذي أشر عضارس
والجمع: عضارس - بالفتح - مثال: جوالق وجوالق.
عطرس
ابن عباد: عطروس في شعر الخنساء لم يفسر، في قولها:
إذا يخالف طهر البيض عطروس
قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لم أجد للخنساء قصيدة ولا قطعة على قافية السين مضمومة من بحر البسيط مع كثرة ما طالعت من نسخ ديوان شعرها.
عطس
العطس والعطاس: مصدر قولك عطس يعطس ويعطس، قال عمر بن الأشعث بن لجإ:
يقلب من أبو الهن الرأسا ... قلب العبادي أراد العطسا
ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب.
ويقال: العطسة عند الحديث تصديقه، قال الكميت يمدح مسلمة بن هشام:
بلغت منى الراجين وازددت فوقها ... وصدقت بالفأل الأنوف العواطسا
وربما قالوا: عطس الصبح إذا انفلق.
وظبي عاطس: وهو الذي يستقبلك من أمامك.