تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولهم: أشأم من طويس: هو مخنث كان بالمدينة - على ساكنيها السلام - وكان يسمى طاوسا، فلما تخنث تسمى بطويس، وتكنى بأبي عبد النعيم، وهو أول من غنى في الإسلام بالمدينة ونقر بالدف المربع، وكان أخذ طريقة الغناء عن سبي فارس، وذلك أن عمر - رضي الله عنه - كان صير لهم في كل شهر يومين يستريحون فيها من المهن، فكان طويس يغشاهم حتى فهم طرائقهم، وكان مؤوفا خليعا يضحك كل ثكلى حرى. فمن مجانته أنه كان يقول: يا أهل المدينة؛ ما دمت بين أظهركم فتوقعوا خروج الدجال والدابة، وإن مت فأنتم آمنون، فتدبروا ما أقول، إن أمي كانت تمشي بين نساء الأنصار بالنمائم، ثم ولدتني في الليلة التي مات فيها رسول الله ؟صلى الله عليه وسلم - ، وفطمتني في اليوم الذي مات فيه أبو بكر ؟رضي الله عنه - ، وبلغت الحلم في اليوم الذي قتل فيه عمر - رضي الله عنه - ، وتزوجت يوم قتل فيه عثمان ؟رضي الله عنه - ، وولد لي في اليوم الذي قتل فيه علي - رضي الله عنه - ، فمن مثلي!؟. وكان يظهر للناس ما فيه من الآفة غير محتشم منه، ويتحدث به، وقال فيه:

إنني عبد النعيم ... أنا طاوس الجحيم

وانا أشأم من يم ... شي على ظهر الحطيم

أنا حاء ثم لام ... ثم قاف حشو ميم

عنى بقوله " حشو ميم " الياء، يريد: أنا حلقي.

وقال المؤرج: الطاووس في كلام أهل الشام: الجميل من الرجال، وانشد:

فلو كنت طاووسا لكنت مملكا ... رعين ولكن أنت لأم هبنقع

اللأم: اللئيم.

قال: والطاووس في لغة أهل اليمن: الفضة.

والطاووس: الأرض المخضرة التي عليها كل ضرب من الورد أيام الربيع.

وأبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان اليماني الخولاني الهمداني: من التابعين. والاختيار أن يكتب طاوس علما بواو واحدة؛ كداود.

وطواويس: قرية من أعمال بخاراء.

وقد جمعوا الطاووس أطواسا على حذف الزوائد، قال رؤبة:

كما استوى بيض النعام الأملاس ... مثل الدمى تصويرهن أطواس

والمطوس - بفتح الواو المشددة - : الشيء الحسن، قال:

أزمان ذاة الغبغب المطوس

ويقال: وجه مطوس، قال أبو صخر الهذلي:

إذ تستبي قلبي بذي عذر ... ضاف يمج المسك كالكرم

ومطوس سهل مدامعه ... لا شاحب عار ولا جهم

ويقال: ما أدري أين طوس: أي أين ذهب.

وقال الأصمعي: تطوست المرأة: إذا تزينت.

طهس

أبو تراب: طهس في الأرض: إذا دخل فيها إما راسخا وإما واغلا. ويقال ما أدري أين طهس وأين طهس به: أي أين ذهب وأين ذهب به.

طهلس

قال الأزهري: الليث: الطهليس: العسكر الكثيف، وانشد:

....جحفلا طهليسا

قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: اختلفت نسخ كتاب الليث في هذه الكلمة، ففي بعضها: الطلهيس بتقديم اللام في اللغة وفي الشاهد، وفي بعضها: الطلهبس - مثال شمردل - بتقديم اللام أيضا وبالباء الموحدة.

طيس

الليث: الطيس: العدد الكثير، وأنشد:

عهدت قومي كعديد الطيس ... قد ذهب القوم الكرام ليسي

أراد بقوله: " ليسي " أي غيري.

واختلفوا في الطيس، فقال بعضهم: كل ما على وجه الأرض من التراب والقمام، وقال بعضهم: هو خلق كثير النسل نحو النمل والذباب والهوام، وقيل: دقاق التراب، وقيل: البحر، وقيل: كثرة كل شيء من الرمل والماء وغيرهما. قال الأخطل في حرب تغلب وقيس:

خلوا لنا راذان والمزارعا ... وبلدا بعد ضناكا واسعا

وحنطة طيسا وكرما يانعا

وقال آخر يصف الحمير:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١٣٨