وشاكسني: أي عاسرني.
شمس
الشمس: تجمع على شموس، كأنهم جعلوا كل ناحية منها شمسا، كما قال ذو الرمة:
براقة الجيد واللبات واضحة ... كأنها ظبية أفضى بها لبب
قال مالك الأشتر النخعي:
حمي الحديد عليهم فكأنه ... ومضان برق أو شعاع شموس
وتصغيرها: شميسة.
وقد سمت العرب عبد شمس، ونص أبو علي في التذكرة على ترك الصرف في عبد شمس للتعريف والتأنيث، وفرق بينه وبين دعد في التخيير بين الصرف وتركه. وأضيف إلى الشمس من السيارات التي كانوا يعبدونها، لا إلى صنم اسمه شمس؛ كعبد مناة وعبد يغوث وعبد العزى.
ومن الأصنام صنم اسمه شمس، وذكر ابن الكلبي: أن أول منء سمي عبد شمس: سبأ بن يشجب بن يعرب، وذكر: أن شمسا صنم قديم، قال جرير:
أنت ابن معتلج الأباطح فافتخر ... من عبد شمس بذروة وصميم
وما يجيء في الشعر مصروفا يحمل على الضرورة. وقال ابن الأنباري: تقول: قد أتتك عبد شمس يا فتى، فتؤنث الفعل، ولا تجري الشمس للتأنيث والتعريف.
والنسبة إلى عبد شمس عبشمي، لأن في النسبة إلى كل اسم مضاف ثلاثة مذاهب: إن شئت نسبت إلى الأولى منهما، كقولك: عبدي؛ إذا نسبت إلى عبد القيس، قال:
وهم صلبوا العبدي في جذع نخلة ... فلا عطست شيبان إلا بأجدعا
وإن شئت نسبت إلى الثاني إذا خفت اللبس فقلت: مطلبي؛ إذا نسبت إلى عبد المطلب. وإن شئت أخذت من الأول حرفين ومن الثاني حرفين؛ ورددت الاسم إلى الرباعي؛ ثم نسبت إليه، فقلت: عبدري وعبقسي وعبشمي؛ في النسبة إلى عبد الدار وعبد القيس وعبد شمس، قال عبد يغوث بن وقاص الحارثي:
وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا
وأما عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم فان أبا عمرو بن العلاء يقول: أصله عب شمس: أي حب شمس؛ وهو ضوؤها؛ والعين مبدلة من الحاء، كما قالوا في عبقر وهو البرد، وقد تخفف، قال:
إذا ما رأت شمسا عب الشمس بادرت ... إلى رملها والجارمي عميدها
ويروى: " شمرت " ، ويروى: " والجرهمي " ، وقال ابن الأعرابي: اسمه عبء الشمس - بالهمز - ، والعبء: العدل، أي هو نظيرها وعدلها. وعبء الشمس - أيضا - ، كالعدل والعدل.
وشمس: عين ماء.
وعين شمس: موضع.
وبنو الشمس: بطن من العرب.
وأما قول تأبط شرا:
إني لمهد من ثنائي فقاصد ... به لابن عم الصدق شمس بن مالك
فانه يروى بفتح الشين وضمها، فمن ضمها قال انه علم لهذا الرجل فقط، كحجر في أنه علم لأبي أوس؛ وأبي سلمى في أنه علم لأبي زهير؛ الشاعرين، والأعلام لا مضايقة فيها.
وعقاة بن شمس، ومعولة بن شمس، وحدان بن شمس، ونحو بن شمس، وندب بن شمس.
وقال ابن دريد: الشمسة - وقال غيره: الشمس - : ضرب من المشط كان بعض نساء الجاهلية يمتشطنه. قال:
فامتشطت النوفلي ... ات وعليت بشمس
وخضبت الكف بالحن ... اء والجيد بورس
والشمس: ضرب من القلائد.
والشمستان: مويهتان في جوف عريض، وهو قنة منقادة بطرف النير؛ نير بني غاضرة. وقال ابن الأعرابي والفراء: الشميستان: جنتان بازاء الفردوس.
وثابت بن قيس بن شماس - رضي الله عنه - : له صحبة.