تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فخامر القلب من ترجيع ذكرتها ... رس لطيف ورهن منك مكبول

رس كرس أخي الحمى إذا غبرت ... يوما تأوبه منها عقابيل

وهما أول مسها، وقال رؤبة:

وجل ليل يحسب السدوسا ... يستمع الساري به الجروسا

هماهما يسهرن أو رسيسا

وقال ذو الرمة:

إذا غير النأي المحبين لم أجد ... رسيس الهوى من ذكر مية يبرح

وأتانا رسيس من خبر، وهو الخبر الذي لم يصح.

وقال أبو عمرو: الرسيس: العاقل الفطن.

والرسيس: الشيء الثابت.

والرس: البئر المطوية بالحجارة.

والرس: اسم بئر كانت لبقية من ثمود، قال الله تعالى: )وأصحاب الرس( روي أنهم كذبوا نبيهم ورسوه في بئر: أي دسوه فيها.

والرس: اسم واد بنجد، وكذلك الرسيس - مصغرا - ، قال زهير بن أبي سلمى:

بكرن بكورا واستحرن بسحرة ... فهن ووادي الرس كاليد للفم

وقال زهير أيضا:

لمن طلل كالوحي عاف منازله ... عفا الرس منه فالرسيس فعاقله

ورسست رسا: أي حفرت بئرا.

والرس: الإصلاح بين الناس، والإفساد أيضا، وقد رسست بينهم، وهو من الأضداد، قال ابن فارس: وأي ذلك كان فإنه إثبات عداوة أو مودة.

وقال الليث: الرس في القوافي: حركة الحرف الذي بعد ألف التأسيس، نحو حركة عين فاعل في القافية كيف ما تحركت حركتها جازت وكانت رسا للألف. وقال أيضا: الرس: صرف الجزء الذي بعد ألف التأسيس. وقال الحذاق: هو فتحة قبل التأسيس، وقد ذكرها الخليل والأخفش. وكان الجرمي يقول: لا حاجة إلى ذكر الرس، لأن ما قبل الألف لا يكون إلا مفتوحا، وهذا قول حسن، إذ كانوا أوقعوا التشبيه على ما تلزم إعادته، فإذا فقد أخل، وهذه حركة لا يجوز عندهم أن تكون غير الفتحة، فلا حاجة إلى ذكرها فيما يلزم.

ورسست الميت رسا: قبرته.

ورس فلان خبر القوم: إذا لقيهم وتعرف أمورهم.

وفلان يرس الحديث في نفسه: أي يحدث به نفسه. ومنه حديث إبراهيم بن يزيد النخعي أنه قال: إن كانت الليلة لتطول علي حتى ألقاهم، وإن كنت لأرسه في نفسي؛ وأحدث به الخادم. قوله " أحدث به الخادم " أي استذكر الحديث بذلك. وقال شمر: قيل أرسه: أثبته. وقال الفراء: أي أردده وأعاود ذكره؛ ولم يرد أبتدئه، يصف تهالكه على العلم وأن ليلته تطول عليه لمفارقته أصحابه؛ وتشاغله بالفكر فيه، و " إن " هي المخففة من الثقيلة، واللام فاصلة بينها وبين النافية.

وفي حديث العجاج: أنه دخل عليه النعمان بن زرعة، فقال له: أمن أهل الرس والنس والرهمسة والبرجمة؛ أو من أهل النجوى والشكوى؛ أو من أهل المحاشد والمخاطب والمراتب؟ فقال: اصلح الله الأمير؛ بل شر من ذلك كله أجمع، فقال: والله لو وجدت إلى دمك فاكرش لشربت البطحاء منك. هو من: رس بين القوم: إذا أفسد؛ لأنه إثبات للعداوة، أو من: رس الحديث في نفسه: إذا حدثها به وأثبته فيها، أو من: رس فلان خبر القوم: إذا لقيهم وتعرف أمورهم؛ لأنه يثبته بذلك في معرفته، وقيل: هو من قولهم: عندي رس من خبر: أي ذرو منه؛ والمراد: التعريض بالشتم؛ لأن المعرض بالقول يأتي ببعضه دون كله.

والرس والرز: أخوان.

وقال ابن الأعرابي: الرسة - بالفتح - : السارية المحكمة.

والرسة - بالضم - : القلنسوة، وأنشد:

أفلح من كانت له ثرعامه ... ورسة يدخل فيها هامه

الثرعامة: المرأة. وقال ابن عباد: الأرسوسة: قلنسوة توضع على الهامة.

وقال غيره: الرسى - مثال قولهم: شاة ربى - : الهضبة.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١١٦