تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودبست خفي: لدمته.

وقال ابن عباد: التدبيس: التواري، لازم ومتعد. قال:

قوم إذا رآه فحل دبسا

وادبس الفرس ادبساسا: صار أدبس.

والتركيب يدل على عصارة ولون ليس بناصع.

دبحس

سيبويه: الدبحس - مثال شمخر - : الضخم.

وقال غيره: الدبحس: الأسد.

دبخس

قال ابن خالويه في كتاب ليس: الدبخس - بضم الدال وتشديد الباء وفتحها - : من غريب أسماء الأسد.

وقال في كتاب أسماء الأسد: الدبخس: العظيم الخلق، يقال: رجل دبخس وأسد دبخس.

دحس

دحست بين القوم: أي أفسدت، قال العجاج يمدح عبد الملك بن مروان:

ويعتلون من مأى في الدحس ... بالمأس يرقى فوق كل مأس

والدحس - أيضا - : إدخال اليد بين جلد الشاة وصفاقها للسلخ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه مر بغلام يسلخ شاة فقال له: تنح حتى أريك، فدحس بيده حتى توارت إلى الإبط، ثم مضى فصلى ولم يتوضأ.

وفي حديث عطاء: حق على الناس أن يدحسوا الصفوف حتى لا يكون بينهم فرج. أراد: أن يرصوها ويدسوا أنفسهم بين فرجها، ويروى: " أن يدخسوا " بالخاء المعجمة؛ من الدخيس وهو اللحم المكتنز. وكل شيء ملأته فقد دحسته.

وداحس: اسم فرس مشهور لقيس بن زهير بن جذيمة العبسي. ومنه حرب داحس، وذلك أن قيسا وحذيفة بن بدر الذبياني ثم الفزاري تراهنا على خطر عشرين بعيرا؛ وجعل الغاية مائة غلوة والمضمار أربعين ليلة والمجرى من ذات الإصاد، فأجرى قيس داحسا والغبراء، وأجرى حذيفة الخطار والحنفاء، فوضعت بنو فزازة رهط حذيفة كمينا على الطريق فردوا الغبراء ولطموها وكانت سابقة، فهاجت الحرب بين عبس وذبيان أربعين سنة. وقال أبو عبيدة: كان داحس لبني ثعلبة بن يربوع فأغار عليهم قيس بن زهير فأخذه، قال بشير بن أبي العبسي:

إن الرباط النكد من آل داحس ... أبين فما يفلحن يوم رهان

جلبن بإذن الله مقتل مالك ... وطرحن قيسا من وراء عمان

وقال لبيد رضي الله عنه:

ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وسؤال هذا الناس كيف لبيد

وغنيت سبتا قبل مجرى داحس ... لو كان للنفس اللجوج خلود

وقال الأزهري: إنما سمي داحسا لأن أمه جلوى فرس قرواش مرت - قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: جلوى هذه هي جلوى الكبرى، وقرواش هو قرواش بن عوف من بني ثعلبة بن يربوع - بذي العقال فرس حوط بن أبي جابر، وكان ذو العقال مع جاريتين من الحي، فلما رأى جلوى ودى، فضحك شباب من الحي، فاستحيت الجاريتان فأرسلتاه فنزا على جلوى فوافق قبولها، فعرف حوط صاحب ذي العقال بذلك حين رأى عين فرسه، وكان شريرا، فطلب من القوم ماء فحله، فلم يزل الخطب بينهم حتى عظم، فحينئذ قالوا له: دونك ماء فرسك، فسطا عليها حوط وجعل يده في ماء وتراب وأدخل يده في رحمها حتى ظن أنه أخرج الماء، واشتملت الرحم على ما فيها، فنتجها قرواش مهرا فسمي داحسا من ذلك، وخرج كأنه ذو العقال أبوه. ويضرب به المثل فيقال: أشأم من داحس.

والدحاس والدحاس: دويبة تغيب في التراب، والضم أعلى، والجمع: الدحاحيس، وهي صفراء صافية لها رأس مشعث، دقيقة، يشدها الصبيان في الفخاخ لصيد العصافير.

والداحس: قرحة تخرج باليد، ويقال له: الداحوس أيضا، وهو بثرة تظهر بين الظفر واللحم فينقلع منها الظفر، يقال: إصبع مدحوسة.

والدحس: الملء من كل شيء، يقال: وطب مدحوس وعس مدحوس.

وبيت مدحوس ودحاس - بالكسر - : أي مملوء كثير الأهل.

وقال ابن عباد: الدحس: الزرع إذا امتلأ حبه، يقال: دحست السنبلة تدحس، وقيل: إذا امتلأت أكمته من الحب فهو الدحس.

وقال ابن الأعرابي: دحس برجله: مثل دحص.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١٠١