وحجئت بالشيء حجئا: إذا كنت مولعا به ضنينا، يهمز ولا يهمز، وأنشد الفراء؛ وهو لرجل مجهول وليس للراعي كما وقع في بعض كتب اللغة:
فإني بالجموح وأم عمرو ... ودولح فاعلموا حجئ ضنين
رواية ابن الأعرابي: " دولج " بالجيم، ورواية الفراء بالحاء المهملة.
وقال اللحياني: يقال: ماله ملجأ ولا محجأ، بمعنى واحد.
أبو زيد: إنه لحجئ إلى بني فلان: أي لا جبء إليهم.
وتحجأت به: ضننت به.
والتركيب يدل على الملازمة.
حدأ
الحجأة: الفأس ذات الرأسين، وجمعها حدأ مثل قصبة وقصب، عن الأصمعي، وأنشد للشماخ يصف إبلا حداد الأنسان:
يباكرن العضاه بمقنعات ... نواجذهن كالحدأ الوقيع
والحدأة: الطائر المعروف، ولا يقال: حدأة، وجمعها حدأ مثال حبرة وحبر وعنبة وعنب، قال العجاج يصف الأثافي:
فخف والجنادل الثوي ... كما تدانى الحدأ الأوي
ومنه قولهم: حدأ حدأ ورءك بندقه، قال ابن السكيت: هي ترخيم حجأة، والعامة تقول حدا حدا بالفتح غير مهموز، وزعم الشرقي أن حدأ بن نمرة وبندقة بن مظة من اليمن من سعد العشيرة.
والحدأة: سالفة الفرس وهي ما تقدم من عنقه، عن الأصمعي، وأنشد:
طويل الحداء سليم الشظى ... كريم المراح صليب الخرب
الخرب: الشعر المقشعر في الخاصرة.
وقال الفراء في كتاب المقصور والممدود: حدئت الشاة: إذا انقطع سلاها في بطنها فاشتكت عنه.
أبو زيد: حدئت بالمكان حدء - بالتحريك - : إذا لزقت به. قال: وحدئت إليه: أي لجأت إليه. قال: وحدئت عليه وإليه: إذا حدبت عليه ونصرته ومنعته من الظلم.
أبو عبيد: حدأت الشيء حدء: صرفته.
والتركيب يدل على طائر أو مشبه به، ومما شذ عن هذا التركيب: حدئ به: أي لزق به.
حزأ
حزأ المرأة: جامعها.
ابن السكيت: حزأ السراب الشخص يحزؤه حزء: رفعه، لغة في حزاه يححزوه - بلا همز - .
أبو زيد: حزأت الابل حزء: جمعتها وسقتها. واحزوزأت الابل: إذا اجتمعت. والطائر يحزوزئ: وهو ضمه نفسه وتجافيه عن بيضه، قال:
مجزوزئين الزف عن مكويهما
وترك همزه رؤبة فقال:
يركبن تيماء وما تيماؤه ... يهماء يدعو جنها يهماؤه
والسير محزوز بنا احزيزاؤه.
والتركيب يدل على الارتفاع.
حشأ
حشأت بطنه بالعصا: إذا ضربته بها. وحشأت الرجل بالشهم حشأ: إذا أصبت به جوفه، قال أسماء بن خارجة يصف ذئبا طمع في ناقته وكانت تسمى هبالة:
لي كل يوم من ذؤاله ... ضغث يزيد على اباله
لي كل يوم صيقه ... فوقي تأجل كالظلاله
فلأحشأنك مشقصا ... أوسا أويس من الهباله
أوسا: أي عوضا. وقيل: الهبالة في البيت: الغنيمة.
وحشأت المرأة: إذا باضعتها، والنار: إذا حششتها.
والمحشأ: كسا غليظ، عن أبي زيد، والجمع: المحاشيء، قال عمارة بن طارق وقال الزيادي: عمارة بن أرطاة:
ينفضن بالمشافر الهدالق ... نفضك بالمحاشئ المحالق
والتركيب يدل على إيداع الشيء باستقصاء.
حصأ
الأصمعي: حصأت من الماء وحصئت: أي رويت. وأحصأت غيري: أرويته.
أبو زيد: حصأ الصبي من اللبن: إذا امتلأ بطنه، والجدي: إذا امتلأت انفحته. وكذلك حصئ فيها من غير أبى زيد.
وحصأضبها: حبق.
والتركيب يدل على تجمع الشيء.
حضأ