تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالانتساب إلى مثل فرعون وقارون وهامان، ولم يعد الولاء قائما على أساس الإسلام، بل على أساس المصر أو النسب، فعرف» الوطني «،» والأجنبي «بديلا عن» المسلم «،» والحربي «، وأطلت العصبية بوجهها الكالح البغيض، وما كان هذا كله إلا محصلة طبيعية للعدوان على مفهوم الولاء والبراء وزعزعة أساسه المكين الذي قضى ألا يقوم إلا عليه.

ومثل ذلك أيضا الموالاة على أساس المبادئ والأفكار كالحرية، أو الديمقراطية، أو العدالة الاجتماعية، أو حقوق الإنسان إلى غير ذلك من الأفكار التي يتحزب لكل منها فريق من الناس فيوالون عليها ويعادون عليها لتصبح بديلا عن أخوة الإسلام ورابطة الصلة في الله، وفي ذلك ما فيه من إذابة الأمة وتفريقها والعدوان على الوجود الإسلامي ذاته.

أما الأخص مطلقا فهو الانتساب إلى جنس معين من أجناس شرائع الدين كالتجند للمجاهدين والفقه للعلماء والفقر والتصوف للعباد، أو الانتساب إلى بعض فرق هذه الطوائف كإمام معين أو شيخ أو ملك أو متكلم من رؤس المتكلمين، أو مقالة أو فعل تتميز به طائفة.

فكل ذلك من أمور الجاهلية المفرقة بين الأمة - وأهلها خارجون عن السنة والجماعة - داخلون في الفرقة والضلالة.

أما دين الله تعالى فلا ولاء فيه إلا على أساس ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند ربه من البينات والهدى.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاوي · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاويص ١١٣