تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا جناها يروغ ويدور، فيزعم الإيمان، ويدعي التوجه إلى التغيير، ويقدم بين يدى ذلك أعمالا هزيلة مدخولة، ثم تتجه خطاه بعد ذلك نحو الباطل الذي توارثه تدعيما له وتثبيتا لأركانه، ومدافعة عنه، ومجادلة دونه، بل ويوالي ويعادي على ذلك، فمن رضي بشرعه ومنهاجه قربه ووالاه، ومن ظن به سوى ذلك أبعده وعاداه، بل يخنق كل صوت يدعو إلى الحق، وكل دعوة تعمل على إقامة الدين والتزام شرائعه، فلا يجوز حينئذ أن يعول على قول تبين زوره، ولا على دعوى تبين بطلانها، ولا على زعم تحقق كذبه، بل الأقرب أن يلحق هؤلاء بالزنادقة الذين لا تقبل لهم توبة في رأي فريق كبير من العلماء.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاوي · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاويص ١٠٨