يضاد نفيه الإتيان اه حج بحروفه ومثله . وفي ق ل قال ز ي : ومن نذر إتيان المسجد الحرام وهو داخل الحرم لا يلزمه شيء كما بحثه البلقيني وله احتمال باللزوم وهو المتجه لأن ذكر البيت الحرام أو جزء من الحرم في النذر صار موضوعا شرعا على التزام حج أو عمرة . ومن بالحرم يصح نذره لهما فيلزمه هنا أحدهما وأن نذر ذلك وهو في الكعبة أو المسجد حولها اه . ولو نذر المشي مثلا إلى عرفات فإن نوى الحج مثلا لزمه وإلا فلا اه ق ل . لأن عرفات : ليست من الحرم . | قوله : ( لزمه مع نسك مشي ) والثاني له الركوب كما لو نذر الصلاة قاعدا فله القيام . وفرق بأن ما هنا يمكن تداركه بالمال وبأن المنذور هنا وصف وذاك جزء فهو كاجزائه عن شاة منذورة ق ل . قوله : ( من مسكنه ) متعلق بالمشي لا بالنسك . قوله : ( أو نذر أن يحج أو يعتمر ) كذا في خط الشارح وسقط منه لفظ ماشيا سهوا وقوله : أو عكسه أي نذر أن يمشي حاجا أو معتمرا كذا في المنهج وشرحه . قوله : ( فإن ركب ) أي حيث لزمه المشي والمراد به في غير وقت نزوله أو ذهابه لنحو استقاء أو غيره ولو كان الركوب يسيرا والمراد لم يمش ولو كان في سفينة لأنه وإن لم يقل له إنه راكب لكنه غير ماش وهو مراده بالركوب فكأنه قال : فإن لم يمش فلو عبر به لكان أولى ح ل بزيادة في ق ل فرع هل من الركوب السفينة تردد فيه شيخنا . ومال إلى إنه ليس منه لأنه لا يسمى ركوبا عرفا إذ لا يحنث به من حلف لا يركب وفيه نظر أما أولا فلأن المنذور هنا المشي وهذا لا يسمى مشيا اتفاقا وأما ثانيا فإن المراد بالركوب هنا ما يقابل المشي وهذا مما يقابله قطعا مع أن كون ركوب السفينة لا يسمى ركوبا عرفا فيه منع ظاهر لقوله تعالى : ^ ﴿ وقال اركبوا فيها ﴾ ^ ( هود : 41 ) فإن قيل : لا يتبادر إلى الفهم ، قلنا : يشاركه في ذلك ركوب نحو غزال وقرد فتأمل . قوله : ( ولزم دم ) وينبغي أن يتكرر الدم بتكرر الركوب قياسا على اللبس بأن يتخلل بين الركوبين مشي قاله ع ش على م ر وفي ق ل ما نصه : ولا يتعدد الدم بتعدد الركوب . إلا إن تخلله مشي لا في نحو حط وترحال ونزول لقضاء حاجة وهكذا ومتى فسد نسكه سقط عنه وجوب المشي وإنما يلزمه المشي في القضاء لأنه المجزىء عن النذر قال الدميري : وإنما يلزمه المشي في القضاء في محل ركب فيه في الأصل وإلا فلا وفيه نظر فراجعه . قوله : ( وإن ركب بعذر ) غاية ومحل لزوم الدم إن عرض العجز بعد النذر وإلا كأن نذره وهو عاجز فإنه وإن صح نذره لكن لا يلزمه المشي ولا الدم إذا ركب وفائدة انعقاد نذره احتمال أن يقدر على المشي بعد ذلك اه س ل مع زيادة قوله : ( صلاة أو صوما ) أي أو غيرهما .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي