تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ولا يقبل منه ذلك ) أي إرادة غير اليمين في الطلاق أي فيما لو قال : إن حلفت بالله فأنت طالق أو فعندي حر أو لا أطؤك فوق أربعة أشهر ، فأتى بصيغة مما تقدم كأن قال : بعد قوله : السابق بالله لأضربن زيدا ثم قال لم أرد به اليمين ، بل أردت استعنت بالله مثلا فإنه لا يقبل منه فيقع ما علقه على الحلف من الطلاق والعتق والإيلاء فإرادة غير اليمين تارة تقبل وتارة لا تقبل اه . ح ل لكن في الروض ما هو صريح في أن صورته : أن يحلف بالطلاق ثم يقول لم أرد به الطلاق بل أردت به حل الوثاق مثلا أو يقول لعبده أنت حر ثم يقول : لم أرد به العتق بل أردت به أنت كالحر في الخصال الحميدة مثلا أو آلى من زوجته وقال : لم أرد به الإيلاء أي فإنه لا يقبل منه ذلك وعبارة الروض ولو أتى بصيغة طلاق أو عتق أو إيلاء وقال : لم أرد بها الطلاق والعتق والإيلاء لم يقبل ذلك اه . والظاهر أنه يصح كل من التصويرين لكن ما في الروض أقرب لما فيه من حمل الكلام على ظاهره اه شيخنا . قوله : ( لتعلق حق غيره به ) وهو الزوجة في الأول والثالث والعبد في الثاني وقوله : وغيره أن غير الله به . | قوله : ( أما إذا أراد بذلك غير الله تعالى ) تفصيل آخر غير الذي قبله ، وحاصل ذلك : أن الاسم إما مختص أو غالب أو مستو وعلى كل إما أن يريد به الله أو غيره . أو يطلق فتضرب ثلاثة في مثلها تبلغ تسعة ثم تضرب أحوال قصد اليمين أو عدمه أو الإطلاق في التسعة تبلغ سبعة وعشرين في الاسم المختص تسعة وفي الغالب كذلك وفي المساوي كذلك ، وأحكامها أنه في القسم الأول تنعقد اليمين في ستة دون ثلاثة لأنه إن أراد اليمين أو أطلق انعقدت سواء أراد بالاسم الله أو غيره أو أطلق وإن أراد غير اليمين لم تنعقد سواء أراد بالاسم الله أو غيره أو أطلق . قوله : ( بذلك ) أي بإرادة غير اليمين وقوله : مؤول بذلك أي بإرادة غير الله به . قوله : ( أو باسم من أسمائه ) عطف على باسم الأول عطف مغاير لأن الأول خاص وهذا غالب وفيه تسعة كما مر . وبيان حكمها تنعقد اليمين في أربعة دون خمسة لأنه إن أراد اليمين أو أطلق وأراد بالاسم الله ، أو أطلق انعقدت ، وإن أراد غير اليمين لم تنعقد سواء أراد بالاسم الله أو أراد غيره أو أطلق وإن أراد باسم غير الله وأراد اليمين أو أطلق لم تنعقد . ووقع السؤال عما يقع من قول العوام والاسم الأعظم هل هو يمين أم لا ونقل بالدرس عن م ر انعقاد اليمين به اه ع ش على م ر وصرح به الزيادي ونصه . وإذا قال : والاسم الأعظم أو القسم الأعظم لا أفعل كذا أو لأفعلنه انعقدت يمينه ؛ لأن الاسم الأعظم إما الله تعالى أو الحي القيوم وكل منهما ينعقد به اليمين اه . قوله : ( الغالب إطلاقه عليه سبحانه وتعالى وعلى غيره ) مشاركة الغير له سبحانه وتعالى ، إنما هي في

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٢٧٦