ضميره . قال ابن القيم رحمه الله تعالى : لم يحلق رأسه الشريف إلا أربع مرات ، وقد روي في صفته أنه كان رجل الشعر ، ولم يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره أي جعله وفرة . وحاصل الأحاديث : أن شعره وصف بأنه جمة ووصف بأنه وفرة ووصف بأنه لمة وفسرت اللمة بالشعر الذي ينزل على شحمة الأذن والجمة بالذي ينزل على المنكبين قال بعضهم : كان شعره يقصر ويطول بحسب الأوقات . فإذا غفل عن تقصيره وصل إلى منكبه وإذا قصره تارة ينزل على شحمة أذنه وتارة لا ينزل عنها . وقد جاء في وصف شعره ليس بجعد قطط أي بالغ في الجعودة ولا رجل سبط أي بالغ في السبوطة ، وكان له أربع غدائر أي ضفائر يخرج أذنه اليمنى من بين اثنين وأذنه اليسرى كذلك اه . ح ل . قوله : ( إذا أريد أن يتصدق ) ليس بقيد ولو أسقطه لكان أولى ق ل . قوله : ( ويكره نتف اللحية ) وكذا يكره الزيادة فيها والنقص منها بالزيادة في شعر العذارين ويحرم خضابها بالسواد ما لم يكن في الغزو على الصحيح لقوله : ( إن الله يبغض الشيخ الغربيب ) وهو الذي يسود شيبه بالخضاب ، وفي الإحياء كل أهل الجنة مرد ، والمشهور أن الغربيب هو الذب بلغ أوان الشيب ولم يشب . قوله : ( أول طلوعها ) ليس قيدا وكذا الكبير أيضا أي إن حلق اللحية مكروه حتى من الرجل وليس حراما ولعله قيد به لقوله : إيثارا للمرودة وأخذ ما على الحلقوم قيل مكروه وقيل مباح ولا بأس بإبقاء السبالين وهما طرفا الشارب وإحفاء الشارب بالحلق أو القص مكروه والسنة أن يحلق منه شيئا حتى تظهر الشفة وأن يقص منه شيئا ويبقى منه شيئا . | خاتمة : حاصل ما في الختان أن يقال : إن الختان واجب في حق الرجال والنساء على الصحيح وختان الرجل قطع الجلدة التي تغطي الحشفة حتى ينكشف جميع الحشفة . وأما المرأة فقطع اللحمة التي في أعلى الفرج فوق مخرج البول وتشبه تلك اللحمة عرف الديك فإذا قطعت بقي أصلها كالنواة ويكفي أن يقطع ما يقع عليه الاسم قال الأصحاب : وإنما يجب الختان بعد البلوغ ، ويستحب أن يختن في السبع من ولادته إلا أن يكون ضعيفا لا يحتمله فيؤخر حتى يحتمله وأما الخنثى فلا يختن في صغره . فإذا بلغ فوجهان أصحهما في زوائد الروضة لا يجوز ختانه لأن الجرح لا يجوز بالشك وبه قطع النووي . ثم قال : ولو كان لرجل ذكران إن كانا عاملين ختنا وإن كان أحدهما ختن وحده . وهل يعرف العمل بالجماع أو البول وجهان اه . قال في المهمات وقد ذكر في باب الغسل من الجنابة من زوائده أيضا ما حاصله الجزم باعتبار البول اه . ومؤنة الختان في مال المختون وإذا بلغ غير مختون أمره به الإمام فإن امتنع أجبره . فإن ختن الإمام الممتنع فمات فلا ضمان لأنه مات من واجب إلا أن يختنه في
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٢٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي