تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحيوان . قوله : ( على رأس المولود ) من الناس والبهائم كما في المختار . قوله : ( وشرعا الذبيحة الخ ) أقول : هو غير جامع لأن من العقيقة ما يذبح قبل حلق الشعر ، أو بعده ، وما يذبح ولا يكون هناك حلق شعر مطلقا فإن الذبح عند حلق الشعر إنما هو على سبيل الاستحباب ، بأن يكون يوم السابع وليس معتبرا في الحقيقة تأمل سم على المنهج . | قوله : ( عند حلق شعر رأسه ) هذا جري على الغالب وإلا فقد تكون العقيقة من غير حلق فقوله : عند حلق شعر رأسه بيان للأكمل وأصل السنة لا يتقيد بذلك . قوله : ( تسمية للشيء ) وهي الذبيحة وقوله : باسم سببه أي وهو حلق الرأس هذا مراد الشارح وفيه نظر من وجهين : الأول أنه لا يصح جعل الحلق سببا للتسمية ولا يصح لذلك ، والثاني أنه لا يظهر إلا لو كان الحلق يسمى عقيقة مع أنه لا يسمى إلا أن يجاب بأن مراده السبب البعيد . وهو الشعر لأن الشعر سبب للحلق والحلق سبب للذبح ، وفي كون الحلق سببا للذبح شيء فكان الأولى من ذلك أن يقال لأن مذبحها يعق أي يشق ويقطع وقيل سمي الشعر عقيقة لأنه يعق أي يزال قال الرشيدي : انظر هذا التعليل ولا تظهر له ملاءمة بما قبله ولا يصح جامعا بين اللغوي الذي ذكره وبين المعنى الشرعي وإنما يظهر على المعنى الذي ذكره ابن عبد البر أن عق لغة معناه قطع فيكون لها في اللغة معنيان القطع والشعر الذي على رأس الولد فلعل هذا المعنى الأول أسقطته الكتبة من الشرح بعد إثباته فيه مع المعنى المذكور ويكون الشارح قد أشار إلى مناسبة المعنى الشرعي لكل من المعنيين فأشار لمناسبته لمعنى قطع بقوله لأن مذبحه الخ ولمناسبته لمعنى الشعر بقوله : ولأن الشعر الخ اه بالحرف . قوله : ( أي ولادته ) ويسن أن يقرأ عندها وهي تطلق آية الكرسي و ^ ﴿ إن ربكم الله ﴾ ^ ( الأعراف : 54 ) الآية التي في الأعراف والمعوذتين والإكثار من دعاء الكرب ، وهو ما ذكره الشارح في قوله : لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السموات ، ورب الأرض ، ورب العرش الكريم ، ومن دعاء يونس قوله تعالى : ^ ﴿ فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت ﴾ ^ ( الأنبياء : 87 ) إلى آخر الآية ويسن أيضا أن يقرأ في أذن المولود ^ ﴿ قل هو الله أحد ﴾ ^ ( الإخلاص : 1 ) قال بعضهم : خاصيتها أن من فعل به ذلك لم يزن مدة عمره . | فائدة لوضع الحامل : يكتب في إناء جديد : اخرج أيها الولد من بطن ضيقة إلى سعة هذه الدنيا ، اخرج بقدرة الله تعالى الذي جعلك في قرار مكين إلى قدر معلوم ^ ﴿ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل ﴾ ^ ( الحشر : 21 ) . إلى آخر الصورة ^ ﴿ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ﴾ ^

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٢٥٤