| قوله : ( يكون بهذه الصيغة مرفوعا ) أي بقوله : أحلت لنا أي أحل لنا الشارع وهو النبي فهو نحو أمرنا ونهينا . قوله : ( لأنها أقرب إلى التوكل ) وأسلم من الغش ولعموم النفع بها للآدمي وغيره . قوله : ( لأن الكسب يحصل فيها بكد اليمين ) ولذلك ورد في الحديث : ( من بات كالا من عمله بات مغفورا له ) قوله : ( لأن الصحابة كانوا يكتسبون بها ) وعن المقدام عن النبي قال : ( ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده ) اه فكان يعمل الزرد ويبيعه لقوته ، وكان لا يأكل إلا من يده ولم يكن من حاجة لأنه كان خليفة في الأرض . قال الضحاك والكلبي : ملك داود بعد قتله جالوت سبعين سنة وجمع الله لداود بين الملك والنبوة ولم يجتمع ذلك لأحد قبله بل كان الملك في سبط والنبوة في سبط فذلك قوله تعالى : ^ ﴿ وآتاه الله الملك والحكمة ﴾ ^ ( البقرة : 251 ) وقال ابن عباس : كان داود أشد ملوك الأرض سلطانا يحرس محرابه كل ليلة ستة وثلاثون ألف رجل فذلك قوله تعالى : ^ ﴿ وشددنا ملكه ﴾ ^ ( ص : 20 ) وكان نوح نجارا وإبراهيم بزازا وإدريس خياطا ونحو هذا لا يفيد أنهم كانوا يقتاتون من ذلك ولا بد ، وقد كان نبينا يأكل من سعيه الذي يكتسبه من أموال الكفار بالجهاد ، وهو أشرف المكاسب على الإطلاق لما فيه من إعلاء كلمة الله . وذكر صاحب كتاب بصائر القدماء وسرائر الحكماء ، صناعة كل من علمت صناعته من قريش فقال : كان أبو بكر الصديق بزازا وكذلك عثمان وطلحة وعبد الرحم صلى الله عليه وسلم
1648 ; ن بن عوف ، وكان عمر دلالا يسعى بين البائع والمشتري ، وكان الوليد بن المغيرة حدادا وكذلك أبو العاص أخو أبي جهل ، وكان عبد الله بن جدعان نخاسا يبيع الجواري ، وكان النصر بن الحارث عوادا يضرب بالعود ، وكان الحكم بن العاص خصاء يخصي الغنم ، وكان العاص بن وائل السهمي بيطارا يعالج الخيل ، وكان ابنه عمرو بن العاص جزارا ، وكذلك أبو حنيفة صاحب الرأي والقياس اه من الدميري مع زيادة . | قوله : ( ويحرم ما يضر البدن أو العقل ) ومنه يعلم حرمة الدخان المشهور لما نقل عن الثقات أنه يورث العمى والترهل والتنافيس واتساع المجاري اه ق ل وقوله : ما يضر البدن قال الأذرعي : المراد الضرر البين الذي لا يحتمل عادة لا مطلق الضرر شوبري . قوله : ( والتراب ) أي وطين وطفل ومحله في غير النساء الحبالى فإنه لا يحرم عليهن أكل الطين لأنه بمنزلة التداوي م ر اه م د على التحرير . قوله : ( كالأفيون ) تنظير .