نبيه صلى الله عليه وسلم أي في قوله : ^ ﴿ ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ﴾ ^ ( الأعراف : 157 ) . قوله : ( وعلم بالعقل أنه ) الضمير راجع لله وقوله : لم يرد أي بالطيبات والخبائث في قوله : ^ ﴿ ويحل لهم الطيبات ﴾ ^ ( الأعراف : 157 ) أي الطيبات عند بعض الناس وهم العرب لا كل الناس لاستحالة اتفاق طبائع الناس على استطابة حيوان أو استخباثه ، ولا يصح أن يكون الضمير راجعا للمصنف لأن هذا الحكم مستفاد من صريح المتن لا من العقل لأنه إنما ذكر العرب . قوله : ( لاستحالة اجتماعهم على ذلك ) فيه أن هذا المراد لا يتوهم من كلام المصنف حتى يتعرض لنفيه لأنه إنما عبر بالعرب لا بالناس الذي هو محل التوهم فلعل هذه العبارة سرت له من كلام غيره . وهذا على كون الضمير في أنه راجعا للمصنف ، وأما إذا كان راجعا لله وهو الظاهر ، فلا إشكال ويكون مراده تتميم الاستدلال بالآية أعني : ^ ﴿ ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ﴾ ^ ( الأعراف : 157 ) ، أي لم يرد الله بالطيبات والخبائث في الآية المذكورة ما يستطيبه ويستحله كل العالم بل بعض العالم وهم العرب . قوله : ( لاختلاف طبائعهم ) علة للاستحالة . قوله : ( بذلك ) أي بما ذكر من الاستطابة والاستخباث . قوله : ( ما دب ) أي عاش وقوله : ودرج أي مات ع ش ومثله في المصباح . قوله : ( فإن اختلفوا ) مقابل لمحذوف أي ما تقدم إن اتفقوا . قوله : ( قطب العرب ) أي أصلهم أي وأفضلهم . قوله : ( فإن اختلفت ) أي قريش . قوله : ( أو طبعا ) أي من كونه يعدو بنابه أو ظفره أو لا ، والمراد بالطبع السجية والجبلة التي خلق عليها فإن لم يوجد إلا صفة من ذلك عمل بها فإن تعارضت هذه الثلاثة قدم الطبع فالطعم فالصورة .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٢٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي