وإمساك رأسها باليسار فلو كان أعسر استحب له استنابة غيره ولا يضجعها على يمينها ، كما أن مقطوع اليمين لا يشير في الصلاة بسبابة اليسرى شوبري ورملي . قوله : ( أن يحد الخ ) ولو ذبح بسكين كالة حل بشرطين أن لا يحتاج القطع إلى قوة الذابح وأن يقطع الحلقوم والمريء قبل انتهائه ، إلى حركة مذبوح اه س ل ويندب إمرارها برفق وتحامل يسير ذهابا وإيابا ويكره أن يحدها قبالتها وأن يذبح واحدة والأخرى تنظر إليها ويكره له إبانة رأسها حالا وزيادة القطع وكسر العنق وقطع عضو منها وتحريكها ونقلها حتى تخرج روحها . والأولى سوقها إلى المذبح برفق وعرض الماء عليها قبل ذبحها شرح م ر . قال ع ش عليه والمخاطب بالأولوية مالكها إن باشر الذبح ومقدماته فإن فوض أمر الذبح إلى غيره وسلمها له طلب منه فعل ذلك كله اه . | قوله : ( سكينة ) سميت لأنها تسكن الحرارة الغريزية ومدية لأنها تقطع مدة الحياة وشفرة لإذهابها الحياة ، من شفر المال ذهب لأنها تذهب حياة صاحبها اه . قوله : ( فإذا قتلتم ) أي قصاصا أو حدا إذ لا قتل في الشرع غير ذلك وقوله : فأحسنوا القتلة يستثنى منه قتل قاطع الطريق بالصلب والزاني المحصن بالرجم لورود النص بذلك قيل : ونحو حشرات وسباع والفواسق الخمس لأنها مؤذية وقيل خرجت بالنص فلا حظ لها في الإحسان وفيه نظر إذ جواز قتلها أو وجوبه لا ينافي إحسان كيفيته وإحسان القتلة ، اختيار أسهل الطرق وأخفها إيلاما وأسرعها إزهاقا وأسهل وجوه قتل الآدمي ضربه بالسيف في العنق ، ولذا يكره قتل القمل والبق ، والبراغيث ، وسائر الحشرات بالنار لأنه من التعذيب وفي الحديث ( لا يعذب بالنار إلا رب النار ) قال الجزولي وابن ناجي : وهذا ما لم يضطر لكثرتهم فيجوز حرق ذلك بالنار لأن في تنقيتها بغير النار حرجا ومشقة ويجوز نشرها في الشمس قال الأفقسهي : وقتلها بغير النار بالقعص أي القصع والفرك جائز لقوله : وقد سئل عن حشرات الأرض تؤذي أحدا فقال : ( ما يؤذيك فلك أذيته قبل أن يؤذيك ) وما خلق للأذية فابتداؤه بالأذية جائز اه شبرخيتي . قوله : ( وإذا ذبحتم ) ما يحل ذبحه من البهائم فأحسنوا الذبحة بالكسر هيئة الذبح وجاء في بعض الروايات ( فأحسنوا الذبح ) بفتح الذال وكسرها وهو المصدر وهي التي في أكثر نسخ صحيح مسلم ، وإحسان الذبح في البهائم الرفق بها فلا يصرعها بعنف . وإيضاح المحل بأن يأخذ بيده اليسرى جلد حلقها من لحيها الأسفل بالصوف أو غيره حتى يظهر من البشرة موضع الشفرة ويضجع ما يراد ذبحه على شقة الأيسر لأنه أمكن للذابح حيث كان يفعل باليمين أكثر أو كان أضبط وهو الذي يفعل بيديه جميعا ، وأما الأعسر فيضجعها على الأيمن والنية والتسمية مع الذكر وقطع الحلقوم والودجين ويكون ذلك من المقدم لا من القفا اه شبرخيتي وقوله : وأما الأعسر فيضجعها على الأيمن لعله جرى في ذلك على مذهب مالك . وإلا فقد تقدم عن شرح
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ١٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي