| قوله : ( مطلقا ) أي سواء القبل والدبر وسواء كانت من المأكولات أم لا . قوله : ( حكم الزنا ) ظاهره أنه لا يسمى زنا وهذا من حيث اللغة وإلا فهو زنا شرعا ولذلك يحنث به من حلف لا يزني ق ل . قوله : ( في القبل ) متعلق بالزنا . قوله : ( على المذهب في اللواط ) ومقابله أنه يقتل مطلقا وفي كيفية قتله أقوال أربعة . قيل بالسيف وقيل بالرجم وقيل بهدم جدار عليه . وقيل بإلقائه من شاهق جبل . قوله : ( مطلقا ) بين الإطلاق بقوله : أحصن أم لا لأن الإحصان لا دخل له في المفعول في دبره إذ لا يتصور إدخال الذكر في الدبر على وجه مباح حتى يؤثر الإحصان اختلاف الحكم فيه ولا يتوهم أن من خشي الزنا وزوجته حائض يباح له دبرها لأن ذلك باطل قطعا بل يباح له حينئذ وطؤها في القبل مع الحيض للضرورة . قوله : ( بل واجبه التعزير فقط ) وليس كبيرة في المرة الأولى ق ل . قوله : ( والزوجة والأمة في التعزير مثله ) أي الزوج هو المعتمد أي فإنها إذا مكنت زوجها أو سيدها من دبرها باختيارها فإنها تعزر وإنما توقف التعزير على التكرير لخوف المقاطعة بين الزوجين وإن كانت النفقة تسقط بها . قوله : ( بين المحصن وغيره ) للحديث الآتي أي فيقتل الأول ويجلد الثاني ويغرب . قوله : ( والثاني أن واجبه القتل ) وفي كيفيته الأقوال الأربعة المتقدمة في اللواط وأما قتل البهيمة ففيه خلاف والراجح منه أن قتلها بذبحها إن كانت مأكولة ويغرم الفاعل بها ما بين قيمتها حية ومذبوحة لأن ذبحها مصلحة وهو الستر عليه ، لأن في بقائها تذكرا للفاحشة فيعير بها والأصح حل أكلها إذا ذبحت وفي وجه لا شيء لصاحبها لأن الشرع أوجب قتلها للمصلحة دميري ولا يجوز قتلها بغير الذبح وأما غير المأكولة فيضمنها كلها إذا ذبحت . قوله : ( فاقتلوه ) منسوخ عندنا بالحديث الآتي أو محمول على المستحل . قوله : ( واقتلوها معه ) أي سترا على الفاعل لأنها إذا رؤيت
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي