تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرضعون منها ) وروى ابن أبي حاتم ( إن السقط يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم القيامة ) اه .

| 3 ( ( فصل : في قسم الغنيمة ) ) 3

| ذكرها في كتاب الجهاد لأن كلا منهما متعلق بالإمام وذكرها شيخ الإسلام مع الفيء عقب الوديعة لأن المال ما خلقه الله إلا لنفع المؤمنين . فلما كان تحت يد الكفار قبل كونه غنيمة أو فيئا فكأنه وديعة تحت أيديهم وسبيله الرد للمؤمنين . والغنيمة أفضل المكاسب ثم بعدها الزراعة ثم بعدها الصناعة ثم بعدها التجارة وكان يبيع ويشتري لكن الشراء بعد البعثة أغلب وأهدى له ووهب له واستعار واقترض . وكان آدم عليه السلام زراعا وأول صنعة عملت على وجه الأرض الحرث . وأول من حرث آدم وكان إدريس خياطا وكان نوح نجارا وكان إبراهيم بزازا أي يبيع أنواع الملبوس وكان موسى أجير شعيب وكان أصحاب رسول الله يتجرون ويعملون في نخلهم ، وغنيمة فعيلة بمعنى مفعولة ولو قال : في الغنيمة وما يتبعها من الرضخ والنفل وبيان التخميس لكان أولى ، وهي من خصائص هذه الأمة لقوله : ( أحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي ) وفي السيرة الحلبية ( وأحلت لي الغنائم كلها وكانت الأنبياء من قبلي ) أي من أمر بالجهاد منهم ( يحرمونها ) أي لأنهم كانوا يجمعونها ( فتأتي نار فتحرقها ) أي ما عدا الحيوانات من الأمتعة والأطعمة والأموال فإن الحيوانات تكون ملكا للغانمين دون الأنبياء ولا يجوز للأنبياء أخذ شيء من ذلك وجاء في بعض الروايات ( وأطعمت أمتك الفيء ولم أحله لأمة قبلها ) فالمراد بالفيء ما يعم الغنيمة كما أنه قد يراد بالغنيمة ما يعم الفىء فيهما كالفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا . | قوله : ( حصل لنا ) جملة ما ذكره من القيود ستة أولها قوله لنا وآخرها قوله : منا . قوله : ( وإيجاف ) الواو بمعنى أو أي إسراع هو عطف خاص على عام وقوله : أو ركاب أي إبل : وقوله : أو نحو ذلك كرجال وسفن . قوله : ( ومن الغنيمة ) اعترض عليه بأن الغنيمة لا بد فيها من قتال ولا قتال هنا . ويجاب بأنه لما خاطر بنفسه ودخل دارهم على هذا الوجه نزل ذلك

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ١٤٢