| قوله : ( على مصادمة المخاوف ) أي ملاقاتها . | قوله : ( والدين الحال ) أي أصالة أو عرضا سواء كان لمسلم أو لذمي وإن كان به رهن وثيق أو ضامن موسر كما قاله : م ر ومراد الشارح بذلك الكلام زيادة شرطين على ما تقدم وهما أن لا يكون عليه دين حال وهو موسر وأذن أصوله ومحل توقفه على إذن رب الدين ما لم ينب من عليه الدين من يقضيه عنه أي بأن كان عنده أزيد مما يبقى للمفلس فيما يظهر بخلافه على معسر فلا يحرم السفر ويتجه أن رب الدين لو كان مصاحبا له في سفره لم يكن له منعه ولا بد أن يكون الآذن رشيدا ومثل الإذن ظن رضاه فلو كان الدين لمحجور عليه لم يجز لمدينة السفر لأنه لا مصلحة للمحجور عليه حتى يأذن وليه وإذن المحجور عليه لاغ وحيث حرم السفر فلا يترخص بقصر ولا غيره لعصيانه بسفره اه وعبارة م ر إلا بإذن غريمه أو ظن رضاه وهو من أهل الإذن والرضا لرضاه بإسقاط حقه وينبغي أن لا يتعرض للشهادة بل يقف وسط الصف أو حاشيته حفظا للدين ومحل ما تقرر ما لم ينب من يقضيه من مال حاضر ومثله كما هو قياس نظائره دين ثابت على ملىء وظاهر كلامهم أنه لا أثر لإذن ولي الدائن وهو متجه إذ لا مصلحة في ذلك اه بحروفه . | قوله : ( سفر جهاد ) وحيث حرم السفر فلا يترخص بقصر ولا غيره لعصيانه بسفره . قوله : ( وسفر غيره ) ولو قصيرا كنحو ميل م ر وقيل : لا يتقيد بميل بل متى خرج من السور . قوله : ( على رجل ) قيد به لأنه محل الوجوب فغيره أولى ق ل . قوله : ( بسفر وغيره ) اعترض بما يأتي من أنه إذا دخل الكفار بلدة لنا لا يتوقف على إذن إلا أن يصور بما إذا سافر لتجارة لا خطر فيها فاتفق له الجهاد فلا بد من الإذن من الأصول مع أنه لم يسافر للجهاد فصدق أنه جهاد بلا سفر ، وتوقف على إذن فالمراد بلا سفر للجهاد فلا ينافي أنه هناك سفر لكن لا للجهاد كذا قاله بعضهم : وهو مبني على قراءة غيره بالجر عطفا على سفر ويصح قراءة غير بالرفع عطفا على جهاد فقوله : وغيره أي غير الجهاد بسفر . قوله : ( لم يجز إلا بإذنه ) أي لأن ذلك من بر الوالدين فلذلك اشترط رضا جميع الأصول لا الأبوين فقط فليس اشتراط الرضا لأجل احتياج الأصل إليه في المؤنة كما قد يتوهم لعدم فرقهم بين الفرع الغني والفقير وبين البعيد والقريب وبين أن يترك عنده ما يكفيه العمر الغالب أو لا كذا قرره ز ي وهو واضح . قوله : ( كذلك ) أي يحرم السفر بدون إذنهم وعبارة م ر ويحرم على حر ومبعض ذكر وأنثى جهاد ولو مع عدم سفر
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ١٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي