خرج فرض الكفاية كالجنازة فلا يقتل بها ، وخرج بالصلاة الصوم فلا يقتل بتركه وإنما يحبس ويمنع من الطعام والشراب . وخرج بالأصالة المنذورة فلا يقتل بتركها على الأوجه من وجهين وإن كانت مقيدة بزمان كما قاله الشوبري اه . قوله : ( جحدا أو غيره ) منصوبان على الحال بمعنى جاحدا . قوله : ( لاشتماله على شيء ) الأوضح لأن بعض أفراده حكمه كالمرتد وهو القسم الأول . قوله : ( قبل الجنائز ) مناسبته لأجل ذكر الدفن والغسل في الجنائز أي ليكون كالخاتمة لكتاب الصلاة . قوله : ( ولعله أليق ) أي لما فيه من ضم أحكام الصلاة بعضها إلى بعض اه م د لأنه حكم متعلق بالصلاة العينية قال م ر وتقديمه هنا على الجنائز تبعا للجمهور أليق اه . أي من تأخيره عنها ومن ذكره في الحدود لأنه حكم متعلق بالصلاة العينية فناسب ذكره خاتمة لها اه ع ش . قوله : ( بأن أنكرها ) أي وجوبها بأن اعتقد خلاف ما علم . قوله : ( أو عنادا ) العناد مخالفة الحق ورده على قائله : مع العلم به ففي إدخاله تحت قول المصنف غير معتقد لوجوبها نظر إلا أن يؤول ما في المتن بأن المراد غير مذعن ومسلم لوجوبها وحينئذ يصدق بالجحد الذي سبقه . علم ثم طرأ عدم الإعتقاد ويصدق بالعناد الذي بقي معه العلم ولكنه لا يقبل الحق ظاهرا ويحتمل أن قوله : أو عنادا عطف على قول المتن : غير معتقد فهو زائد على كلام المتن والإذعان هو قبول قول الغير من غير معارض مع العمل بمقتضاه . | قوله : ( ودفنه في مقابر المشركين ) عطف على غسله لا على الصلاة وإنما قدم الحكم عليها على الدفن لأنها مقدمة عليه غالبا وفي نسخة في مقابر المسلمين فهو حينئذ عطف على الصلاة عليه اه . قوله : ( حكم المرتد ) فيه نظر لأنه نفسه مرتد ففيه تشبيه الشيء بنفسه . إلا أن يقال : كالمرتد المطلق فهو من تشبيه الخاص بالعام . قوله : ( لو انفرد ) أي عن الترك . قوله : ( جاحدا للوجوب ) كالمنافق . قوله : ( لأن ذلك ) الأولى أن يقول : ولأن بالواو عطفا على قوله
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ١١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ١١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي